27 سبتمبر, 2009

اسميت المبادرة اسم عفوي بسيط يميل الى الطفولة هو " كتابي كتابك "





كوني ابنة خيالي وصديقة أفكاري وأحلامي، أحلام نحو عالم قريب إلى المثالية والعدالة، أحلامي التي تهبني افكار تلازمني ليل نهار،وتاخذني إلى عالم من الخيال واسعى جاهدة كي احولها الى حقيقة وواقع، فاطلقها باي شكل من الاشكال للجميع.

أمومتي التي لازمتني في سنوات طويلة من عمري حتى قبل أن تتحقق، طغت على أغلب أعمالي وأصبحت بصمة مشتركة فيما بينها، فقد انشأت برنامج ثقافة الإنترنت المجتمعية لحماية الاطفال والمراهقين في مجتمعاتنا العربية، وتوجيهم للطريقة الامثل لها، ثم فيلمي الوثائقي الأول "الأيقونة" لاطلق حنظلة من جديد بعد عشرين عاماً من رحيل رسام الكاريكاتير ناجي العلي، اطلقه واسلط الضوء عليه بأن طفل ناجي العلي هو أيقونتنا وايقونة أجيال لم تعاصر ناجي العلي بل عرفت حنظلة، ولأن حنظلة هو طفل المخيم المهمش، هو كل طفل محروم على وجه الارض لم تطله العدالة الإنسانية لينال حقوقه، كان لابد أن أقوم بعمل موجه لهؤلاء يهبهم افاق اوسع في حياة يعيشوها محصورة بجدران المخيم وازقتها .

والفكرة لا وقت لها قد تأتيك بلحظة بارقة، وقد فعلت ذلك بالفعل، غادروا اولادي الشباب المنزل لدراستهم الجامعية في الخارج، بقيت ابنتي الصغرى، ذات الأربعة عشر عاما، صرحت لي يوماً انها اصبحت بغنى عن مجموعة كبيرة من القصص والكتب الخاصة بالاطفال والفيتان، فقد قرات ما قرأت وقد اصبح لها ذوقها الخاص بالقراءة، عددتهم 700 كتاب تقريبا، كل كتاب له ذكرى خاص لدي ولدى أولادي المغتربين، فقد قرأنا مقاطع منه سوياً وتناقشنا وكانت في صلب اهتمامهم وهوياتهم، وقد رافقتهم مراراً على مكتبات الرياض حيث أعيش وفي سفري كنت اصطحبهم للمكتبات واشتري لهم الكتب كمجموعات .

كبر اولادي منهم من تخرج ومنهم من قارب على التخرج، كانت القراءة لهم مهمة رسمية يومية يقومون بها بحب وشغف، اثمرت معهم ووسعت من افقهم ومداركهم وجعلتهم مميزين بين طلاب من مختلف انحاء العالم.

وكما كنت أتمنى لأولادي، تمنيت لو أن هذه الحصيلة من الكتب يستفيد اكبر عدد ممكن من الاطفال والفتيان، حينها فكرت بالمخيم أي مخيم، وكوني لم أكن مقيمة في عمان سوى سنوات قليلة ماضية فقط، واعرف من مخيم غزة صديقة ناشطة في مجال العمل الانساني التقيت بها مرة في احدى مؤتمرات الخاصة بالتنمية، وبقينا على اتصال عبر الهاتف من فترة لأخرى، فكرت ان اتصل بها واسالها عن امكانية انشاء مكتبة عامة في المركز التي تعمل به في المخيم، واخبرتها ان لدي مجموعة كتب كبيرة ولدي الاستعداد لكي أؤمن لها مجموعة بنفس العدد لتكون محتوى متكامل لمكتبة اطفال وفتيان في المخيم، اسعدني انها تلقت الخبر بترحاب شديد وان الفكرة رائدة ولم يشهد المخيم على مثل هذه المبادرات القيمة.

قررت ان اعمم الفكرة على الجميع وان اطلقها مبادرة، اسميتها اسم عفوي بسيط يميل الى الطفولة هو " كتابي كتابك"، وكما حدث معي حتماً ساجد الكثير من الأمهات والآباء من تراكم لديهم مجموعات من الكتب هم في غنى عنها،وكذلك هناك مكتبات ودور نشر لديها الرغبة والقدرة على التبرع بكتب مما لديها، فاطلقتها عبر الفيس بوك،وضحت فكرة المبادرة وكيف اتتني الفكرة وماالهدف منها وان هذه المبادرة مجرد فكرة تحتاج لفريق عمل نشيط حيوي وفعال يتمكن من تنفيذها كما اوضحت المهام المترتبة على هذا الفريق.

كتابي كتابك انشاء مكتبة اطفال عامة في كل مخيم فلسطيني وحي فقير،لتكون فكرة يلتقطها من يلتقطها لينفذها في بلده او قريته او منطقته،المفاجأة كانت بالنسبة لي اكثر مما اتوقع ، ان عدد الذين انضموا للمبادرة وانهالوا علي برسائل وافكار ومقترحات ومساهمات ، أكثر بكثير مما تخيلت، من الاردن والخارج، وكل مساهم ومتطوع من وجهة نظر خاصة به ومن واقعه، وجدت نفسي والمبادرة قد انتقلت لمرحلة متقدمة بقفزة سريعة،حين تطوع الكثي رالكثير من الدول العربية لدعم المبادرة والمشاهمة بتامين الكتب لمكتبات المبادرة، وجدت أن المبادرة شملت كل المخيمات الفلسطينية بالشتات.

لأول مرة أجد ان الواقع اصبح أجمل من الحلم وأوسع من مساحات الخيال، وأتطلع للصيف القادم بتاريخ 15 يوليو 2010 بشوق شديد ، كيف سنحتفل بمرور عام على انطلاق المبادرة وانشاء عدد كبير من المكتبات في المخيمات الفلسطينية والمناطق النائية والاحياء الفقيرة.في اكثر من بلد عربي واكثر من مخيم.اتطلع بشوق لرؤية وجوه الأطفال ونحن نتابع معهم برنامج تشجيع القراءة ومتابعة عمل المكتبات الذي سيبدأ في كل مكتبة حال انشاءها و سيستمر بإذن الله.



م.هناء الرملي

المشرفة العامة على مبادرة كتابي كتابك

حق المعرفة حق مقدس


مبادرة (كتابي كتابك )

حق المعرفة حق مقدس



التعريف بمبادرة كتابي كتابك

- هدفنا : انشاء مكتبة اطفال عامة في كل مخيم فلسطيني وحي فقير.

- شعارنا : حق المعرفة حق مقدس.

- حدودنا : الوطن العربي من المحيط الى الخليج.

- انطلاقتنا : من الأردن بتاريخ 15- 7 - 2009 وقمنا بتشكيل فريق عمل ما يعادل 70 عضو متطوع فعال، وسيكون افتتاح اول مكتبة من مكتبات مبادرة كتابي كتابك في مخيم غزة في جرش في منتصف شهر اكتوبر القادم.


وكانت انطلاقتنا من خلال الإنترنت وموقع الفيس بوك بالتحديد انطلقنا بتشكيل مجموعة عامة للمبادرة وتواصلنا وانتشرنا واصبحت المبادرة عربية بانضمام متطوعين من مختلف الدول العربية وبلاد الاغتراب. وقد وصل عدد الأعضاء حتى الآن 3000 عضو،إضافة إلى تشكيل مجموعات لكافة فروع المبادرة في العالم العربي تم تشكيلها حتى الآن.


- انتشارنا : تم تشكيل لجان دعم للمبادرة في عدة دول عربية منها قطر الامارات مصر السعودية والمغرب لدعم المبادرة.وكذلك في مدن عدة تم تشكيل لجان دعم.مهمتها جمع الكتب من الافراد ودور النشر وجهات أخرى وتأمين شحن الكتب إلى فروع المبادرة

تم تشكيل فروع للمبادرة في لبنان وسوريا و فلسطين قطاع غزة و الضفة الغربية.لانشاء مكتبات أطفال عامة في المخيمات الفلسطينية.



- التبرعات المطلوبة : التبرعات من الكتب فقط، ولا نقبل تبرعات نقدية على الاطلاق، أثاث مكتبي من جهة رسمية من ارفف وطاولات وكراسي وأجهزة كمبيوتر.



- محتوى المكتبات : كتب اطفال وفتيان من عمر 5 سنوات وحتى عمر 17 سنة، تشمل الكتب العلمية والأدبية والفنية والتاريخية والقصص والروايات التي تناسب هذه المرحلة ، اي عمر طلاب المدارس بمراحلهم الدراسية كافة.



موقع مبادرة (كتابي كتابك ) على الإنترنت:
www.arabbooks.org
"قيد الإنشاء"

- مبادرة (كتابي كتابك ) على الفيس بوك :
http://www.facebook.com/group.php?gid=103293956591

- مدونة (كتابي كتابك)
http://kitabi-kitabak.blogspot.com

16 سبتمبر, 2009

أول مبادرة لدعم أطفال غزة بالكتب

أول مبادرة لدعم أطفال غزة بالكتب

هناء الرملي: المبادرة انطلقت من مكتبتي إلى "الفيس بوك" لتصل لمخيم غزة

image

عربيات - خاص: في منزلها الصغير جلست مقابل مكتبتها التي امتلأت بالكتب... عادت وهي تطلع على عناوين الكتب إلى رحلتها في الحياة، وشدتها كتب الأطفال التي تجاوزت 700 كتاب فقررت أن تتبرع بها لمن يستفيد منها، ومن هنا تحولت فكرة صغيرة إلى مبادرة كبيرة هي مبادرة "كتابي كتابك" التي توجهت إلى أطفال مخيمات غزة. أما صاحبة المبادرة فهي السيدة هناء الرملي التي تستضيفها عربيات لمعرفة المزيد عن الفكرة بعد استعانتها بالشبكة الاجتماعية (الفيسبوك) واستقبالها لعدد من المبادرات الخارجية.


في البداية، من هي هناء الرملي؟
أنا مواطنة أردنية، ومهندسة مدنية، وكاتبة، ومخرجة أفلام وثائقية مستقلة،كما أنني باحثة، وناشطة في مجال ثقافة الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات، كما إنني عضوة في عدد من النقابات والجمعيات كنقابة المهندسين الأردنيين، واتحاد كتاب الإنترنت العرب، والهيئة الإدارية فرع الأردن، والجمعية العالمية للمهندسين، و الجمعية الأردنية للحاسبات، والهيئة الأردنية للتضامن الاجتماعي والإنسان، و الهيئة التأسيسية، وجمعية يافا للتنمية الاجتماعية.

hana2_564679056.jpgمبادرة كتابي كتابك والتي أطلقتها الرملي إلى ماذا تهدف؟
مبادرة "كتابي كتابك" هدفها إنشاء مكتبة أطفال في كل مخيم فلسطيني وحي فقير، من خلال مركز أو جمعية خيرية في المنطقة أو المخيم، جاءتني الفكرة حينما وجدت أن لدي مكتبة كبيرة تزيد فيها كتب الأطفال عن 700 كتاب بين قصص وكتب تعليمية، ففكرت بأن تعم فائدة المكتبة على أكبر عدد ممكن من الأطفال والفتيان خاصة بعد أن أصبحوا أبنائي في مرحلة الشباب، فاتصلت بالمشرفة في قسم الأنشطة الثقافية "جندية الدهيني" بمركز خيري تنموي في مخيم غزة جرش وهو مركز البرامج النسائية، واقترحت عليها إنشاء مكتبة أطفال في المركز لديهم، فرحبت جداً بالفكرة، وقامت بتأمين مكتب متكامل تابع للمركز لهذا الغرض.
ومن ثم رغبت في تعميم هذه التجربة، وأشركت غيري في المبادرة تشجيعاً لثقافة التطوع والتبرع بالكتب المقروءة، خاصة كتب الأطفال التي قد تكون موجودة في كل بيت.

كيف قمت بنشر الفكرة؟
أنا متخصصة بشؤون الإنترنت، وثقافة الإنترنت المجتمعية، من حيث طرق استخدام الإنترنت وأخلاقياتها، وكثيراً ما كنت أطرح نفس موضوع الحوار"كيف تستثمر الفيس بوك ووجودك به في إنشاء مشروع خيري يخدم مجتمعك ووطنك"، لذا قمت في البداية بنشر المبادرة من خلال الفيس بوك، و بين قوائم الأصدقاء لدي، والتي تصل إلى أكثر من 8000 صديق، ولقد لمست الصدى من خلال مشتركي الفيس بوك بعدد من عروض المساهمة والمساعدة سواء من المقيمين في الأردن أو خارجها، ومن كافة الجنسيات العربية في الوطن العربي وبلاد الاغتراب.

لماذا مخيم غزة تحديداً؟
اخترت مخيم غزة لأنني أعرف مسبقا مشرفة الأنشطة الثقافية في مركز البرامج النسائية "جندية الدهيني"، ولأنني على إطلاع بجوانب من أنشطتهم التنموية المميزة التي تخدم سكان المخيم بكافة الشرائح، وكذلك أدرك مدى حاجة مخيم غزة للمشاريع التنموي، وفكرة المبادرة قائمة على أن نبدأ بمخيم وننشيء به مكتبة أطفال لتنتقل إلى المخيم الذي يليه، بالإضافة إلى وضع خطة لمتابعة آليه عمل المكتبة، وأساليب تحفيز الأطفال على القراءة بالتعاون مع المتطوعين في كل مركز خيري أو جمعية خيرية يتم الاتفاق معها.


ماهي الانجازات التي حققتها المبادرة إلى الآن؟ وهل من جهات ممولة لها؟
تم إنشاء مجموعة خاصة بمبادرة "كتابي كتابك" في موقع الفيس بوك، وكذلك مدونة يتم فيها نشر المستجدات، وتم نقل مجموعة مكتبة الأطفال المؤلفة من 670 كتاب تقريباً إلى مركز البرامج النسائية، وساهمت مؤسسة عبد الحميد شومان بتقديم الأثاث المكتبي المتكامل من أرفف وطاولات وكراسي، إضافة للكتب، وأجهزة الكمبيوتر، وتدريب العاملين في المكتبة على إدارة المكتب. كما قمنا بوضع آلية عمل لجان للمبادرة مصنفة بحسب المهام عبر الإنترنت، وتم زيارة مركز البرامج النسائية في المخيم والاطلاع على المكان المخصص للمكتبة وأنشطة المركز والتعرف على العاملين به والمتطوعين والأطفال المستفيدين من خدماته. ونستعد الآن لتصوير فيلم قصير (بروموشن) حول المبادرة سيتم قريبا عرضه على الإنترنت في اليوتيوب والفيس بوك ومن ثم نشره، على نطاق أوسع. أيضاً تم كتابة مجموعة شعارات لتشجيع الاطفال على القراءة من قبل المتطوعين في المبادرة تحديدا المبدعين في الكتابة المتخصصة للأطفال لنقوم بتصميمها كملصقات، وقمنا بالاتفاق مع فرقة فنية فلسطينية مقيمة في كندا على تأليف، وتلحين، وغناء، أغنية خاصة بالمبادرة موجهه للأطفال، تعد مساهمة وتبرع منهم للمبادرة.

ما هي نوعية الكتب التي سيتم عرضها ؟
بالأساس فكرة المبادرة انطلقت على تبرع الناس بالكتب التي لديها بالإضافة إلى تبرع دور النشر والمكتبات، أما أما نوعية الكتب فهي الخاصة بالأطفال من عمر 5 سنوات وحتى 18 سنة، من قصص وروايات وكتب علمية وتاريخية وموسوعات وغيرها.

ما ردة فعل سكان المخيم على تلك المبادرة؟
المخيم بحاجة لأي مشروع تنموي خيري، وهناك العديد من المشاريع القيمة القائمة والتي تقدم خدمات مميزة لسكان المخيم. بخصوص المبادرة وفكرتها كانت رائدة على مستوى المخيم وجميع المخيمات كما وصلني من آراء وردود، وقد سألت الكبار والصغار حول فكرة المبادرة وإنشاء مكتبة خاصة بالأطفال بالمخيم فوجدتهم فرحين بهذه الفكرة جدا ومتحمسين لها، وكانت بالنسبة للكثير منهم حلم لطالما تمنوا تحقيقه وشغل الكثيرين ممن حرموا في طفولتهم من مكتبة أطفال عامة وإمكانية القراءة والإطلاع. واحتفت بها الأمهات لأن أولادهم لم يكن لديهم مكان للترفيه والتعلم حتى وجدت مكتبة منظمة يمكنهم زيارتها وقضاء أوقات الفراغ بها، بالإضافة لوجود أجهزة كمبيوتر في المكتبة تتضمن برامج وألعاب تعليمية تهدف إلى تحفيز الأطفال على التعلم والقراءة بأساليب مختلفة، وبهذا يتوفر الكتاب المطبوع والكتاب الإلكتروني والبرنامج التعليمية.

هل من ردود فعل خارجية تجاه المبادرة؟
الجميل في المبادرة أن عدد كبير من المقيمين في الخارج سوف يساهمون بها إما بتطبيقها في بلادهم مثل سوريا ولبنان، وفلسطين على نطاق المخيمات الفلسطينية، أو في الأحياء الفقيرة النائية في بلادهم، بالإضافة إلى التطوع بتزويدنا كتب أطفال من دور نشر عربية كبرى في أكثر من بلد عربي.

من خلال "مجلة عربيات" ما هي دعوتك للمجتمع لإنجاح المشروع؟
أدعو أفراد مجتمعنا المحلي والعربي سواء، أن يحاول كل فرد منهم المساهمة بما يتيسر لهم، فنحن لا نجمع تبرعات مادية وإنما عينية لكل ما يتعلق بإنشاء وتجهيز مكتبات عامة للأطفال.


رائدة زقوت بتاريخ 05, September, 2009
فكرة رائعة كانت المبادرة ومدى الصدى الذي قوبلت فيه من الأخوة المتابعين
نشد على يدي المهندسة هناء ونتمنى لها
التوفيق
waellawyer بتاريخ 07, September, 2009
ما هو أجمل من التعليقات والتحليلات بل والدعوات هو الفعل المتحرر من العدمية بقصد تعديل الوجود !!..


تم نشر هذا الموضوع في موقع عربيات
http://www.arabiyat.com/arabiyat/culture/hanaa-ramli-123.html


الرملي لـ العرب اليوم: اسعى الى تحقيق احلام اطفال المخيمات في المعرفة والحياة

كتابي كتابك.. مكتبة في كل مخيم وحي فقير


الرملي لـ العرب اليوم: اسعى الى تحقيق احلام اطفال المخيمات في المعرفة والحياة




العرب اليوم - مشيرة المعلا

تصوير - عاطف العودات

15/9/2009

حرر كتابك من قيد الأرفف, من عبء الغبار وأطلقه, أطلقه نوارس نحو سماء الحرية رسالة تحملها هناء الرملي عبر صفحتها على موقع الفيس بوك الشهير والذي اطلقت من خلاله مبادرة انسانية ثقافية لا تقتصر على مدينة عمان بل تتعداها لتكون شاملة للاماكن الفقيرة والمخيمات, مبادرة (كتابي كتابك) والتي تهدف الى إنشاء مكتبة أطفال عامة في كل مخيم فلسطيني وحي فقير, لتحقيق حق اطفال المخيمات الفلسطينية في المعرفة والحياة.

الرملي المشرفة العامة على مبادرة كتابي كتابك والتي تعمل اساسا ناشطة في مجال الانترنت من خلال موقع هناء نت الخاص ب/ ثقافة الإنترنت المجتمعية الموجه نحو الأسرة العربية, اضافة الى كونها مخرجة افلام وثائقية وكونها مستخدمة للموقع, وجدت بانه يجب ان يتم استخدامه لاهداف تفيد المجتمع وكذلك للتأكيد بان الفيس بوك ليس موقعا للتسلية او للشباب فقط للتحدث كما يعتقد البعض بل يستخدمه كتاب وادباء وفنانون واشخاص وهم ليسوا شبابا يبحثون عن التسلية, وقد لاحظت بان المجتمع المصري من اكثر المجتمعات العربية التي تطرح مبادرات مجتمعية من خلال الموقع وهذا خلق دافعا لاطلاق المبادرة. العرب اليوم التقت هناء الرملي وحاورتها حول المبادرة التي قليلا ولا نقول نادرا رؤية مثلها او ان يتم تسليط الضوء عليها.

الرملي اكدت بان اطلاق المبادرة من خلال موقع شبابي دفع الشباب للاشتراك فيها والانضمام لمبادرتها بشكل تطوعي, اضافة الى عرض صور او فيديو لكل حدث يخص المبادرة لتكون هناك مصداقية في الطرح.

الفكرة كما تقول الرملي جاءت عندما كبر ابناؤها ووجدت في مكتبتهم ما يزيد على 700 كتاب للاطفال بين القصص والكتب التعليمية المصورة وغيرها, التي جاءت نتيجة حبها للقراءة وما غرسته في ابنائها الذين اصبح لهم ميول خاصة وذوق خاص في كتبهم التي تحمل نضجا فكريا وعلميا وثقافيا.

من هنا انطلقت المبادرة في اعطاء فائدة اكبر من هذه الكتب لاكبر عدد ممكن من الاطفال والفتيان, لذلك فكرت الرملي بان تكون مبادرتها موجهة نحو الاماكن الفقيرة والمخيمات التي لا تستطيع ان توفر مثل هذه الكتب لابنائها وتقول :قمت بالاتصال بجندية الدهيني التي تعمل مشرفة في مركز خيري تنموي في مخيم غزة في جرش وهو مركز البرامج النسائية, واخبرتها بان لدي كتبا وافكر بان تكون نواة مكتبة في المخيم وقد رحبت جدا بالفكرة واعتبرتها الاولى من نوعها والتي تطرح لمصلحة ابناء المخيم دون مقابل مادي كما ان المخيم وابناءه بحاجة الى هذه الخدمة وقد اعلمت الجهات المسؤولة عن المخيم وكالة الغوث.

الرملي عندما لمست حاجة الاطفال للكتب فكرت في تعميم الفكرة والتوجه الى اشخاص آخرين في حال كان لديهم كتب ويرغبون في التبرع بها, وتضيف الرملي:وبهذا نكون قد اسسنا مكتبة في المخيم وهو ما سيدفعنا الى التوسع وانشاء مكتبات اخرى في مخيمات ومناطق اخرى.

وتضيف الرملي : في بداية المبادرة لم اطلق عليها تسمية محددة الا ان تم تسميتها بكتابي كتابك ومن هنا يكون مخيم غزة اول الجهات التي تستفيد من المبادرة وهي بمثابة نقطة البداية للمبادرة وقد كتبت على صفحتها الفكرة وكيفية تنفيذها وطلبت من القراء والمتصفحين نشر المبادرة بين المعارف والاصدقاء في حال رغبوا في المشاركة وبالفعل جمع بعض الاشخاص كتبا من معارفهم واصدقائهم.

وتقول الرملي: عندما وجدت هذا الترحيب قمت بإطلاق المبادرة من خلال موقع الفيس بوك ووجدت صدى كبيرا وترحيبا منقطع النظير وإقبالا على التطوع بها بكافة السبل سواء بالكتب أو الجهد والوقت والخبرات, واريد ان اؤكد بان الاقبال والترحيب لم يكن محليا فقط بل عربيا من دول مثل السعودية ومصر ودوليا من المغتربين في انحاء متعددة من العالم وقد بعثوا لي رسائل يؤكدون من خلالها رغبتهم بالمشاركة في المبادرة باي شكل من الاشكال وهذا ما شجعني على الاستمرارية, كما ان الحصول على ثقة الناس دون ان يقابلوني وجها لوجه هو المكسب الحقيقي, كما ان البعض تشجع للقيام بنفس المبادرة في سوريا ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية وهذا جعل المبادرة التي بدأت فكرة صغيرة تكبر وتصبح عربية وليست محلية.

وعن دعم المبادرة اكدت الرملي ان مؤسسة عبد الحميد شومان قدمت دعما غير مشروط بل دعمت الفكرة التي كانت المؤسسة قد بدأت بها من خلال تأسيس العديد من المكتبات العامة في المدن النائية والقرى في الأردن ولكنهم لم يقوموا بهذه المبادرة داخل المخيمات ومن خلالي سيكون هنا نقطة اتصال مع المخيمات, وقد عرضت المؤسسة توفير مستلزمات المكتبة من أثاث كامل وغيرها من المستلزمات حتى اجهزة الكمبيوتر وقد ابدت استعدادها لتدريب اشخاص من المخيمات على كيفية ادارة المكتبة.

ومن هنا شكلت فريقا للمبادرة وعقدنا اجتماعا لتحديد آلية العمل وقد كان حماس الناس كبيرا جدا وقدموا افكارا متميزة وقد اكدت للعديد من الجهات بان المباردة ليست مادية ولا نقوم بجمع اموال او نتلقى دعما ماليا لشراء كتب, بل في حال رغب احد بالتبرع ولا توجد لديه كتب عليه شراء كتب واعضاء المبادرة سيجمعونها من المكتبات التي يشترون منها, وهذا جاء من منطلق اننا نعمل في هذه المبادرة لتأسيس مكتبة بشكل انساني وليس لغايات جمع الاموال, كما ان هناك فكرة بان يكون هناك امين للمكتبة من ابناء المخيم ويكون له راتب شهري تدفعه الجهة الداعمة تقوم بتحويله له بالطريقة التي تراها ونكون نحن بعيدين عن الجانب المادي الى جانب توفير فرصة عمل لاحد ابناء المخيم.

اما بالنسبة لجمع الكتب اكدت الرملي بان هناك آلية منذ بدايات المبادرة وهي تأسيس لجنة لمتابعة عمل المكتبات وعمل انشطة في المكتبات مثل استضافة كاتب يختص بادب الاطفال لجذب الاطفال الى المكتبة لان هناك تجارب سابقة في تأسيس مكتبات ولكن ما كان يحدث هو اما ان الكتب ضاعت او لم يرها الطلاب والاشخاص المستفيدون وبقيت القاعات مقفلة واعتقد بانه على قدر اهمية تأسيس مكتبة فان متابعة عملها امر مهم ايضا.

وقد قدم البعض اقتراحات للانشطة في المخيمات مثل مسرح الدمى وبعض الشباب اقترح تقديم حفلات للاطفال في المخيم وهذا كله يجعل الطفل جزءا من مجتمعه وليس معزولا عنه.

وعن عدد الكتب التي تم جمعها ذكرت الرملي بان عددها اقترب من حدود الـ 700 كتاب وقد تم تسليمها للمخيم كما جمع اعضاء اللجنة وهم اربعة اشخاص ما يقارب 150 كتابا وهم متواجدون في عمان كما ان هناك اشخاصا كثيرين في اربد والزرقاء لا نجتمع معهم بل شكلوا لجنة خاصة ليقوموا بجمع كتب من الناس



(59168) جهاد
لو المشروع بناء نادي لابناء عبدون كان الكل دعمه و شارك فيه لكن ما دام للناس البسطاء و للاطفال فسيكون منسي
(59167) محمد
نتمنى من العرب اليوم ان تخبرنا كيف نستطيع المساعدة و المشاركة في هذه المبادرة نحن جاهزون
(59149) خود
هناء الرملي، انسانة بكل معنى الكلمة.ولو كانت امرأة غير هناء -من الزمرة التي نعرف-للاقت مبادرتها دعم وتمويل وتشجيع وصيت ولخصص التلفزيون مساحة كبيرة من وقته للحديث عنها.لكنها بدأت لوحدها وساندها الناس البسطاء وأصبحت مبادرتها ليست اردنية فحسب بل عربية. وحين ينجح المشروع انشالله سيذهل الجميع مما حققته ارادة انسانة نشمية

14 سبتمبر, 2009

حق المعرفة... حق مقدّس ..كتبته رحمة حجي ـ فلسطين





فكر بغيرك.. و هل أقل من التفكير بأولئك الذين يعيشون على قارعة أمل؟ تصلنا آلامهم عبر واجهات زجاجية،، أظن آن أوانها أن تتحطم، فحين نفكر و نقدر أننا نستطيع إحداث ثغرة في تلك الجدر التي تفصلنا عن آمالهم في واقع تغتال فيه الأحلام،، حينها فلنبدأ..

هكذا ترجلت أفكار المهندسة / المخرجة هناء الرملي، لتنسج من حروفها لغة بمختلف لهجات العروبة، حين فكرت و قدرت أنها بما تملك تستطيع إسعاد العشرات من الأطفال المحرومين لقمة المعرفة، حيث اكتظت أمامها كتبٌ تربت على صفحاتها أنامل أطفالها الذين غدوا الآن شباباً تفتحت أبصارهم على معارف أكثر اتساعا، هنا لم تتوقف الرملي أمام تفكيرها طويلا.. فسارعت بالتوجه إلى مركز البرامج النسائية في مخيم غزة جرش، لتغدو الفكرة حرة إلا من سياج التشييد في الواقع.

أصبحت الفكرة منارة تشع عبر أقطار الوطن العربي جميعها، تتخللها قطراً قطراً، و لكن كيف؟ من خلال الموقع الاجتماعي " الفيس بوك" حيث لم تحتكر الرملي الإنجاز وحدها، بل طمحت أن يغدو أوكسجيناً جماعياً يصل ببساطة إلى كل الأطفال عبر الشرايين الممتدة و الواصلة بين أعضاء الجسد العربي، أما مضخته الدموية، شقيقة قلب العروبة، فهي الأردن، التي تقطنها الرملي.

و رويدا رويدا يتعلق المئات بفكرة "كتابي كتابك" الرامية لإنشاء مكتبة أطفال عامة في كل مخيم و حي فقير، و يبدؤون بالعطاء لا التفكير فقط، و ها هي تصل فلسطين على بساط الود، تلم شمل المتطوعين من مختلف المحافظات لا تأبه للمسافة بين غزة و الضفة و لا لحواجز الاحتلال، فروح المبادرة و طوباوية الفكرة لا يحدها شيء.

و ها نحن نعد الخطى و نحصي الأيام ترقباً لإنشاء جذور المعرفة في المناطق التي تنعدم فيها حتى يجني الوطن ثمارها أبناء أكثرَ عطاءً .... خطوتنا الأولى جمع الكتب التي تتناسب و عمر الطفولة، للانتقال إلى الخطوات اللاحقة التي من شأنها التأكيد على شعارنا و مسيرتنا.. فحق المعرفة حق مقدس.



لمن يود الاستزادة..


http://www.facebook.com/group.php?gid=103293956591



لمن فكر و لا وقت لديه لإطالة التفكير .. هنا يستطيع كسر الزجاج في فلسطين



http://www.facebook.com/group.php?gid=165719384992



و هنا نكتب عن المبادرة و الإنجاز



http://kitabi-kitabak.blogspot.com

01 سبتمبر, 2009

"حنظلة" في فيلم تسجيلي: الأيقونة التي تحمي من الانزلاق! في صحيفة صدى الوطن

"حنظلة" في فيلم تسجيلي: الأيقونة التي تحمي من الانزلاق!
السبت, 08.29.2009, 02:48pm


في إحدى لقطات فيلم ناجي العلي (إخراج عاطف الطيب-1992) يعاني رسام الكاريكاتير الفلسطيني من أحلام وكولبيس تؤرق نومه، فيستيقظ مضطربا ويهرع إلى الورقة البيضاء ويرسم "حنظلة". تلك اللقطة كانت تدليلا على إحدى أهم اللحظات في حياة الفنان ناجي العلي.
خنظلة.. الأيقونة والرمز وربما الاسم الآخر لناجي العلي، سيتواجد على جميع اللوحات الكاريكاتيرية التي رسمها الرسام الفلسطيني. وحنظلة.. الطفل ابن السنوات العشر، لا يكبر ولا يتغير، وحنظلة أيضا.. هو الفلسطيني الذي يديم النظر إلى فلسطين، فيبدو وكأنه يدير ظهره للجميع.
بالتأكيد، تستحق مسيرة الفنان ناجي العلي فيلما يوثق لتجربته الشخصية والفنية، لما تنطوي عليه من تفاصيل درامية لشاب ريفيّ ألخص لقضيته فأصبح قامة وطنية مدججة بسلاح من نوع آخر.. خاصة في تلك المرحلة التي كان فيها الكلاشنكوف جزءا من صورة الفلسطيني. ناجي العلي كان من طينة أخرى.. كان يناضل بريشته ضد الأعداء والأصدقاء، ولذلك لم يتمكن من الدفاع عن نفسه حين هاجمه القتلة في لندن.. بل حتى أن القتلة لم يعرفوا الخوف في تلك اللحظة، لأن "الهدف" لم يكن مسلحاً إلا بلوحة. وأقسى ما في الأمر.. أن القتلة لم يعرفوا ان السبب وراء تصفية الفنان الفلسطيني كان.. رسومه!
اللوحة الأخيرة التي كان يحملها ناجي العلي في تلك اللحظة.. تقول: لا لكاتم الصوت. وناجي العلي قتل بمسدس مزود بكاتم صوت، فأية دلالة وراء ذلك؟!
المثير.. أن "حنظلة" الكائن الافتراضي يستحق فيلما أيضاً، وهذا ما فعلته الفنانة هناء الرملي التي أخرجت فيلماً تسجيليا بعنوان "حنظلة"، مدته عشر دقائق. وفيه تحاول الرملي استقصاء صورة حنظلة في أذهان الناس، خاصة وأن حنظلة تحول إلى رمز بجانب الرموز الفلسطينية الأخرى، كالكوفية، وشجرة الزيتون، وغيرها.
في الفيلم ترصد الكاميرا حنظلة-الأيقونة التي يعلقها البعض في أعناقهم، أو مع مفاتيحهم، أو على جدران منازلهم، وبعضهم وضعها وشماً على جسده.
أحد الأشخاص الذين ظهروا في الفيلم، قال ببلاغة ملفتة: إن حنظلة لا يدير ظهره لنا، لأنه غير مهتم بالقضية، بل هو يدير ظهره لنا لأنه إمامنا..
شخص آخر، قال: إن "حنظلة" كان أول من رمى الحجر، وهو بذلك يكون الملهم لانتفاضة الحجارة. وكان ذلك إيماء إلى إحدى اللوحات التي رسمها ناجي العلي قبل بضعة شهور من اندلاع الانتفاضة الأولى.
بعض أصحاب المحلات التجارية، قالوا إن الطلب على ميداليات حنظلة، مازال مستمرا. لا ينقطع الطلب على تلك الميداليات حتى بالنسبة لجيل الشباب، وهذا يعني أن حنظلة ما يزال رمزا وقيمة وأيقونة حتى بالنسبة للأجيال الجديدة.
حنظلة.. الضمير، أو الحقيقة الفجة التي تزعج الجميع وتحرجهم، ربما ما يغفر له أفعاله أنه ما يزال طفلاً في العاشرة، وغداً عندما يكبر سيتعلم كيف مؤدباً و"آدمي". ولكن ماذا لو لم يكبر حنظلة.. وهذا ما يحصل حقاً. طبعاً الطفل سيستمر بالإشارة إلى "الامبراطور" العاري، وسيضحك ملء قلبه، بينما الآخرون يمتدحون ثيابه الملكية.
حنظلة أيضا.. تعني المرارة في اللغة، وحنظلة الأيقونة وبطل لوحات ناجي العلي يشعر بالمرارة ويجعلنا نشعر بها.. طفل لا يكف عن المشاغبة واللعب بأعصابنا!
الفيلم متوفر على اليوتيوب، وعلى موقع ناجي العلي.

تم نشر هذا المقال في صحيفة صدى الوطن الموجهة لعرب شمال أميركا.
http://www.arabamericannews.com/Arabic/index.php?mod=article&cat=%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9%D9%88%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86&article=3684

28 أغسطس, 2009

مبادرة "كتابي كتابك" تسعف مهند المحروم من أماكن اللعب في مخيم غزة

نشر: 19/8/2009 الساعة .GMT+3 ) 00:15 a.m )
|


سلافة الخطيب

جرش - لا يجد أطفال مخيم غزة في جرش سوى أزقة الشوارع وضفاف قنوات الصرف الصحي أماكن لممارسة بعض اللهو واللعب.

ويصف الطفل مهند الدهيني (12 عاما) الواقع الذي يعيشه وآخرون من أقرانه بقوله "لا توجد متنزهات وأماكن ترفيهية للأطفال في المخيم، وفي أغلب الأحيان نقصد الجبال المحيطة بنا لممارسة الرياضات المحببة".

وتبقى قراءة الكتب الهواية المحبذة لدى مهند حين يمل اللعب الذي لا يكون إلا تحت أشعة الشمس الحارقة في الصيف وتحت الأمطار في الشتاء.

ويجد مهند نفسه اليوم محظوظا مع اقتراب إنجاز مكتبة أطفال داخل المخيم توفر له الكتب التي تتناسب مع عمره، ومكانا يجمعه بالاصدقاء.

ومن شدة إعجابه بالمشروع، انضم إلى فريق المتطوعين بالمكتبة، وأخذ على نفسه عهدا بتشجيع رفاقه على ارتيادها.

ويأتي مشروع المكتبة استجابة لمبادرة "كتابي كتابك" التي أطلقتها المتخصصة بشؤون الانترنت المهندسة هناء الرملي بالتعاون مع مركز البرامج النسائية التابع لوكالة الغوث الدولية (الاونروا).

تقول هناء التي استطاعت ان تحصل على دعم المجتمع للمبادرة من خلال الاعلان عنها عبر موقع الفيس بوك "هدفنا إنشاء مكتبة أطفال في كل مخيم فلسطيني وحي فقير"، موضحة أن "الفكرة لقيت قبولا لدى لجنة مركز البرامج النسائية الذي تبرع بمخزن سيصار لتحويله الى مكتبة اطفال".

فكرة المبادرة تبلورت لدى هناء بعد ان "كبر أولادها، فوجدت أن مكتبة المنزل التي تضم حوالي 700 كتاب من قصص وكتب تعليمية يمكن الاستفادة منها عبر تعميم الفائدة على أكبر عدد ممكن من الأطفال والفتيان من خلال إنشاء المكتبات".

وتضيف هناء ان "المبادرة التي نشرتها عبر موقعها على الفيس بوك وصلت إلى ما يزيد على 8000 صديق، لقيت ترحيبا من الكثيرين الذين بادروا إلى عرض مساعداتهم ومساهماتهم، سواء كانوا مقيمين في المملكة أو خارجها ومن كافة الجنسيات العربية في الوطن العربي وبلاد الاغتراب".

وتعتقد هناء أن "المبادرة تهدف إلى التشجيع على ثقافة التطوع والتبرع بالكتب المقروءة، خصوصا كتب الأطفال، التي قد تكون موجودة في كل بيت، وأن نجاح المشروع يعتمد على تبرع الناس بالكتب المتوفرة لديهم ومساهمات دور النشر والمكتبات".

ولفتت الرملي إلى أن "نوعية الكتب التي ستعرض في المكتبة ستكون مخصصة للأطفال، من عمر 5 سنوات وحتى عمر 18 سنة، من قصص وروايات وكتب علمية وتاريخية وموسوعات وغيرها".

هناء ستواصل العمل على تعميم المبادرة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لتصل "إلى جميع المخيمات والأحياء الفقيرة"، وتوضح أن "اختيارها لمخيم غزة جاء لتلبية احتياجات صغار السن، سيما وأن غالبية الاطفال هناك لا تتوفر لديهم أماكن للترفيه ولعدم وجود مكتبة أطفال عامة تمكنهم من القراءة والاطلاع".

وبينت هناء ان "العمل جارٍ على تجهيز مكتبة للأطفال، حيث تم الانتهاء من نقل مجموعة مكتبة الأطفال المؤلفة من 670 كتابا إلى مركز البرامج النسائية لحين الانتهاء من تأثيث المكتبة"، مشيرة الى ان "تزويد المكتبة بالأثاث المكتبي المتكامل من أرفف وطاولات وكراسي وغيرها جاء بمبادرة من مؤسسة عبد الحميد شومان".

ودعت الرملي أفراد المجتمع المحلي الى "إنجاح المبادرة عبر المساهمة في تزويد المكتبة بالمستلزمات المكتبية"، وهو الامر الذي أكدت أهميته رئيسة لجنة مركز البرامج النسائية جندية الدهيني"، التي اشارت الى "اهمية انجاح المشروع لأنه سيكون بمثابة فسحة أمل لأطفال المخيم الذين لا يجدون مكانا آخر يتيح لهم ممارسة هواياتهم والترفيه عن أنفسهم".

يذكر ان مخيم غزة أقيم كمعسكر "طارئ" سنة 1968 لاستيعاب 11500 من اللاجئين الفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة نتيجة للعدوان الإسرائيلي على القطاع واحتلاله سنة 1967.

ويبلغ عدد سكان المخيم الواقع على مساحة 750 ألف متر مربع حوالي 20.000 نسمة، بحسب مسح شامل أجرته وكالة الغوث الدولية بتمويل من الاتحاد الأوروبي عام 2007.

ولا يحمل أبناءه الجنسية الأردنية كباقي اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، بل إنّ معظمهم لا يحملون أي إثبات للشخصية، حيث كانوا في البداية يحملون وثائق مصرية من السفارة المصرية في بداية إنشاء المخيم، وفي عام 1987 قامت السلطات الأردنية باستبدال تلك الوثائق بجوازات سفر تجدد لمدة عامين لفئة محدودة فقط.


للأعلى
[ طباعة] [ أرسل لصديق] [ تكبير الخط] [ تصغير الخط]

|

ان الآراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها و لا تعبر بالضرورة عن آراء جريدة .

مبادرة هناء الرملي في إربد (وجدان حسن جراح - الأردن)
wegdanjar@yahoo.com
(19/08/2009 03:13:59 PM)
لمن يريد الإشتراك من محافظة إربد في مبادرة كتابي كتابك
الرجاء مراسلتي على الفيس بوك أو البريد الإلكتروني الذي ظهر

جزاكم الله خيراً... (علاء من مسقط - عُمان)
alaaonly@yahoo.com
(19/08/2009 02:13:14 PM)
ما أجمل أن تقدم الخير .. لمن هم في أمس الحاجة والعوز والمعاناة...
الشكر كل الشكر للقائمين على هذا المشروع ولجريدة الغد وللمهندسة هناء...
فعلاً سكان مخيم غزة بحاجة للدعم والرعاية وتوفير البنية التحتية والخدمات.. كذلك بحاجة لحل جذري لقضيتهم كلاجئين.. لا يحملون جنسية البلد الذي هاجروا منه ولا جنسية البلد الذي هاجروا إليه...
شكراً للحكومة ونتمنى مزيداً من الدعم والرعاية... ورمضان كريم.

a;v ,jr]dv (عوض - الأردن)
soletmh@yahoo.com
(19/08/2009 12:31:19 PM)
ليس بالخبز وحده يحيا الانسان

شكرا هناء (nedal - فلسطين)
gina.nedal@hotmail.com
(19/08/2009 09:30:35 AM)
كل الشكر والتقدير للمهندسةهناء..مع الاحترام للغد... وشكرا لكل المليارات العربيةولكل الانظمة الانسانية... فكل جائع في العالم نسقية كوب ماء وتحل القضية
للأعلى

جهد مشكور (عاصم ناصر - الأردن)
asem.naser@gmail.com
(19/08/2009 09:21:38 AM)
للقائمين على المشروع يعطيكم العافية وجهد مشكور
لجريدة الغد الغراء لك كل التحية لتغطية هذا النوع من الاخبار
اعتقد ان المبادرة تحتاج لتغطية اعلامية مستمرة
شكرا لكم

دور المؤسسات الخاصة في التنمية المحلية (حسام المغربي - الأردن)
moghrabi.hosam@gmail.com
(19/08/2009 09:09:35 AM)
مع البداية المتواضعة لهذه المبادرة ظهر مجددا الحاجة لتدخل المؤسسات الخاصة في انجاح مثل هذه الفكرة العظيمة التي ولدت و ترعرعت الكترونيا قبل ان تتحول الى واقع ملموس و اظهرت الباحثة هناء الرملي مجددا القدرة على تطويع الانترنت للمصلحة العامةعبر تجنيد و تشكيل اللجان التابعة لمبادرة كتابي كتابك و اقول هنا ان تدخل مؤسسة عبد الحميد شومان لتأثيث اول مكتبة هو البداية لتفاعل مؤسسات اخرى خاصة و عامة مع المبادرة لانجاحها

... (خلود خالد - الأردن)
kholoud_48@hotmail.com
(19/08/2009 08:45:55 AM)
نشكر جريدة الغد تسليط الضوء على هذه المبادر الجميلة ونتمنى أن تتضافر الجهود لانجاحها وتعميمها

هناء أنثى حقيقية (خود - الأردن)
kali@hotmail.com
(19/08/2009 08:29:51 AM)
واسي يا خيي واسي...هناء الرملي على راسي...هناء من أروع النساء على الكوكب...لكِ محبتي يا رائعة

مخيم غزة بجرش أول المستفيدين.. مبادرة " كتابي كتابك" لتحقيق حق أطفال المخيمات في المعرفة والحياة

مخيم غزة بجرش أول المستفيدين.. مبادرة " كتابي كتابك" لتحقيق حق أطفال المخيمات في المعرفة والحياة

الحقيقة الدولية ـ عمان – عبد الله الصوالحة

إضافة إلى كونها ناشطة في مجال ثقافة الإنترنت المجتمعية وكاتبة ومخرجة أفلام وثائقية متخصصة وخبيرة في مجال الانترنت المجتمعية، إضافة أيضا لكونها مهندسة مدنية لم تزل المهندسة هناء الرملي صاحبة مبادرات إنسانية تخطت مجال كونها أول من أنشأ موقعا إلكترونيا لرسام الكاريكاتير ناجي العلي ومصممة مجموعة مواقع (هناء نت) إلى صاحبة مبادرة وطنية إنسانية هدفها رفد المخيمات الفلسطينية والأحياء الفقيرة في الأردن بمكتبات للأطفال ممن حرموا من نقص الخدمات والتعليم.

فكرة ترى النور

وعن بداية هذه الفكرة تقول المهندسة هناء الرملي لـ "الحقيقة الدولية": "أتتني هذه الفكرة حين وجدت أن لدي مكتبة كبيرة بكتب الأطفال تزيد عن 700 كتاب بين قصص وكتب تعليمية، بعد أن كبر أولادي وودعوا طفولتهم وأصبحوا في مرحلة الشباب."

وتضيف المهندسة هناء الرملي "فكرت بأن تعم فائدة المكتبة على أكبر عدد ممكن من الأطفال والفتيان ممن حرموا من حق التعلم والمعرفة خارج حدود كتب المدرسة وأسوارها وفعلا قمت بالاتصال بمركز خيري تنموي في مخيم غزة جرش، هو مركز البرامج النسائية، مع مشرفة قسم الأنشطة الثقافية جندية الدهيني، ورحبت بالفكرة باعتبارها فكرة رائدة وحدثتني عن احتياج المخيم لمثل هذا النوع من الخدمات التنموية".

وفكرت أن أعمم تجربتي وأشجع الجميع على القيام بما قمت به، وكذلك حث دور النشر والمكتبات على التبرع بكتب أطفال لإنشاء المكتبات. فقمت بإطلاق المبادرة من خلال موقع الفيس بوك وإرسالها لقوائم الأصدقاء لدي والمجموعات، فوجدت صدى كبيرا وترحيبا منقطع النظير وإقبالا على التطوع بها بكافة السبل سواء بالكتب أم بالجهد والوقت والخبرات.

حق من حقوق الطفل

وعن الهدف من مثل هكذا مبادرات أضافت المهندسة هناء لـ "الحقيقة الدولية" الهدف من المبادرة هو "تحقيق حق من حقوق الطفولة الني حرم منها أطفال المخيمات الفلسطينية في المعرفة والحياة".

ولتحقيق مكتبة أطفال عامة في كل مخيم فلسطيني وحي فقير لأن ما عداهم مشمول بالخدمات والمرافق والمراكز الثقافية التي تكفي وتفي بالغرض المطلوب منها، وهنا يجب ان اذكر ان هناك العديد من الجهات الرسمية والخاصة من يقوم بمشاريع تنموية مختلفة ومتنوعة في الخدمات، تصب في مجال تنمية ورفع مستوى حياة أفراد المجتمع هناك.

وأشارت إلى "أن آلية العمل في المخيم ستكون بالبدء بالتأسيس في أول مخيم ثم الانتقال إلى المخيم أو الحي الذي يليه، حتى نقطع خطوتنا الأولى ونستمد القوة والخبرة منها للاستمرار بالمخيم الذي يليه وهكذا".

وعن الفئة المستهدفة من هذه المبادرة أوضحت المهندسة هناء أن "المستهدفين من هذه المبادرة هم الأطفال والفتيان، وهناك من النساء في مخيم غزة جرش تمنوا لو كانت هناك مكتبة للكبار أيضاً، بأمل ان تكون مكتبة الأطفال نواة لمكتبة عامة اكبر تشمل كافة الأعمار".

أما أنواع الكتب فهي كل أنواع كتب الأطفال بكافة تصنيفيها ولكافة الأعمار من قصص مصورة لقصص الأنبياء والأبطال وموسوعات علمية وتاريخية، وهي ما تتوفر في قسم الأطفال في أي مكتبة عامة أو خاصة.

أما بخصوص تقديم الدعم لهذه المبادرة من المؤسسات الحكومية او الخاصة او حتى وزارة الثقافة أوضحت المهندسة الرملي "لم نقدم على دعم بعد لأي جهة، وإنما تم عرض الدعم لنا من مؤسسة عبد الحميد شومان ـ عندما عرفوا بالمبادرة ـ بتوفير مستلزمات المكتبة من أثاث كامل وغيرها من المستلزمات، وهذا دور تأخذه مؤسسة شومان على عاتقها وقد قامت بالفعل بتأسيس العديد من المكتبات العامة في المدن النائية والقرى في الأردن وكذلك في فلسطين".

وعن الآلية التي يتم بها تجميع الكتب المتبرع بها وتوزيعها على المخيمات كشفت المهندسة هناء "للحقيقة الدولية" أن "فكرة المبادرة قائمة على اعتماد مركز خيري او جمعية خيرية لها شأنها ودورها في المخيم، كذلك أن يكون موقعها في منطقة حيوية في المخيم، والتنسيق معها بتوفير قاعة مناسبة لتكون مكتبة عامة للأطفال، ثم تجهيز المكتبة بمستلزماتها من أثاث مكتبي، ثم يتم نقل الكتب اللازمة والكافية لتكوين مكتبة أطفال، حيث سيكون هناك مسؤول عن المكتبة من العاملين في المركز الخيري او الجمعية. يشرف على عمل المكتبة كذلك سيكون للمبادرة لجنة لمتابعة عمل المكتبة بالشكل الذي تحقق هدف منها".

كتابي كتابك

وعن أعضاء هذه مبادرة "كتابي كتابك" تقول المهندسة الرملي انه "تم عقد اجتماعين بين أعضاء هذه المبادرة وقد أثمر الاجتماعان عن أفكار رائعة وحماس لا يوصف للعمل لتحقيق هدف المبادرة، ولتنسيق العمل وتوزيع المهام وتشكيل لجان للمهام، وطرح الأفكار والعمل على إيجاد سبل لتحقيقها. أما عن الأعضاء فهم اغلبهم من الخريجين من تخصصات مختلفة، وبعض طلاب الجامعات الأردنية المختلفة".

وعند السؤال عن انتقالها من عملها وهو خبيرة انترنت مجتمعية إلى العمل الميداني وخصوصا إلى عمل مثل هذه المبادرات أجابت المهندسة هناء أنها بدأت عملها كاستشارية في مجال ثقافة الانترنت المجتمعية كمتطوعة وناشطة بجهد ذاتي بحت، وأنا اعمل في مجال صناعة الأفلام الوثائقية، إضافة لكوني مهندسة مدنية، وفي الوقت الحالي أعمل على فيلم "المدونون الأردنيون" وقد قطعت شوطا كبيرا في مرحلة تصوير الفيلم، أما عملي في المبادرة فهو تطوعي جنبا إلى جنب مع عملي كصانعة أفلام وثائقية، لأنني لن أكون راضية عن نفسي إلا إذا كان لي دور ايجابي وفعال بحق أي طفل محروم من حقوقه.

وعن شخصية هناء الرملي الإنسانة كشفت لـ "الحقيقة الدولية" هناء الرملي ناشطة في مجال ثقافة الإنترنت المجتمعية، باعتباري كاتبة ومخرجة أفلام وثائقية متخصصة وخبيرة في مجال الانترنت المجتمعية، إضافة لكوني مهندسة مدنية.

لكني قبل كل هذا وذاك مجرد إنسانة محبة للناس وللطفولة خاصة، انتمي بولاء شديد وانتماء ووفاء وحب لمجتمعي وأفراد مجتمعي، والممتد من المحيط للخليج، كوني عربية انتمي لمجتمعي العربي الواحد، مهما مزقتنا الحدود وأبعدتنا المسافات.

المصدر : الحقيقة الدولية ـ عمان – عبد الله الصوالحة