الاثنين، 7 يوليو 2008

المحتوى العربي الرقمي على الإنترنت.. نقطة في بحر

المحتوى العربي الرقمي على الإنترنت.. نقطة في بحر




ينقصنا التخطيط الاستراتيجي للحاق بالثورة الرقميةالمحتوى العربي الرقمي على الإنترنت.. نقطة في بحر
نسبة تواجد اللغة العربية على الانترنت لا يزيد عن 1% من التواجد العالمي للغات الأخرى، فمتى نعي أهمية الثورة الرقمية؟

ميدل ايست اونلاين


بقلم: م.هناء الرملي
لا شك أننا كعشاق للغتنا العربية نعتز ونفخر كونها إحدى اللغات الست المعتمدة في الأمم المتحدة كلغة عالمية، تُرى ماهو شعورنا عندما تصلنا نتائج الإحصاءات لتخبرنا بأن لغتنا العربية لا تزيد عن واحد بالمئة كلغة محتوى رقمي على شبكة الإنترنت؟ وأن لغتنا العربية لا تعتبر من ضمن اللغات العالمية العشر ذات المحتوى الأعلى على الانترنت؟ حيث يأتي ترتيب اللغات من حيث المحتوى الرقمي لها بدءاً من اللغة الانجليزية التي تتصدر لغات العالم، تليها اللغة اليابانية فالألمانية والصينية والفرنسية والاسبانية والروسية والإيطالية والبرتغالية ثم الكورية. مع العلم أن عدد مستخدمي الإنترنت باللغة العربية حوالي 29 مليون مستخدم.

حتماً لم يأت هذا الترتيب من عبث أو عشوائية، بل هو نتاج جهود مدروسة ومحكمة لحكومات بلادها وجهاتها الرسمية، ونتاج خطط واستراتيجيات تحولت إلى مشاريع عملية ملموسة النتائج، على مدى السنوات القليلة الماضية منذ بدء استخدام الإنترنت في أوائل التسعينات من القرن الماضي حتى يومنا هذا.

فإذا اطلعنا على تجارب بعض هذه الدول في إغناء المحتوى الرقمي الثقافي الخاص بها، نجد أن التجربة الفرنسية قد بدأت منذ بدايات الإنترنت بوضع مقتنيات متحف اللوفر، كذلك التراث الثقافي الفرنسي بما في ذلك المحفوظات الوطنية والمخطوطات والكتب التراثية الهامة والنصوص الأساسية للأدب الفرنسي، بالإضافة إلى وثائق سمعية وبصرية، والتراث الفرنسي العلمي والثقافي، ولازالت الجهود الدؤوبة قائمة باستمرارية لإغناء المحتوى الفرنسي الرقمي.
إن كل مُطلع على المحتوى الرقمي العربي على الإنترنت يدرك الحالة المؤسفة التي وصل لها هذا المحتوى، فنجد أن الفقر والضعف والعشوائية هي سمات رئيسية لهذا المحتوى،عدا عن كون المحتوى المتوفر غير احترافي وغير تفاعلي، ونجد غياب واضح لمحركات بحث عربية فعالة، وكذلك ندرة مواقع البوابات العربية على الإنترنت حيث أن دورها هو تنسيق وتصنيف المحتوى العربي الرقمي.

تتعدد الأسباب التي أدت بالمحتوى العربي الرقمي إلى هذا الحال، منها وأهمها تأخير انتشار البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في أغلب البلدان العربية، ولكن غياب الاستراتيجيات المدروسة لإغناء المحتوى وإدارته هو السبب الرئيسي القائم، وحيث يقع على عاتق كل من أدرك هذه الحقائق ليس فقط تسليط الضوء عليه، وإنما قرع أجراس الصحوة العربية، حتى تتحقق نوعاً من اليقظة العربية لحال المجتمع المعلوماتي العربي وواقع المحتوى الرقمي العربي.

إن صناعة عربية للمحتوى الرقمي لا صناعة محتوى رقمي عربي، بمعنى الاعتماد في هذه الصناعة على الموارد العربية والموارد الأجنبية، وترجمات الموارد العربية إلى اللغات الأجنبية، ستساهم في تقليص الفجوة المعرفية الرقمية السائدة بين العالم المتقدم والعالم النامي وبين الوطن العربي، كذلك ستساهم في تقليص الفجوة الرقمية للإنتاج البحثي والعلمي باللغة العربية والإنتاج البحثي والعلمي، وتدعم وتعزز الإنتاج العلمي والثقافي العربي على شبكة الانترنت العالمية، وسوف تساهم هذه الصناعة أيضاً في إيصال إبداعات العقول العربية للعالمية، ولا يخفى على أحد في عصرنا الحالي دور الاقتصاد المعرفي في رقي ونهضة الأمم والشعوب، وكما تدل الدراسات الاقتصادية عن وجود علاقة أساسية بين استعمال المجتمعات للغتها الأم وبين نموها الاقتصادي والاجتماعي.

لقد بدأت بعض الدول العربية مؤخراً بوضع مشاريع وخطط من أجل تحقيق هذه الصناعة والبدء بتنظيمها وإدراتها، ومنها مصر و دولة الإمارات العربية لكن لم تصل ثمار هذه الجهود إلى طور القطاف الحقيقي والملموس بعد، لأنها لازالت حديثة العهد، باسثتناء موقع مكتبة الاسكندرية والتي تحتوي على ست مكتبات متخصصة ومايقارب الـ 10 بلايين صفحة نصوص ويعتبر هذا المحتوى أكثر من ذلك الموجود في مكتبة الكونغرس كما هو موثق في موسوعة ويكيبيديا بالنسخة العربية، أما عن دول المغرب العربي فمن المؤسف القول أن اللغة الفرنسية هي اللغة الشائعة للمحتوى الرقمي كونها اللغة السائدة لديهم.

أما عن واقع دور الأردن في إثراء المحتوى الرقمي العربي الثقافي، فمن الجدير ذكره دور الحكومة الاردنية في بناء بوابة الحكومة الإلكترونية باللغة العربية كذلك دور مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني في تشجيع المؤسسات على النشر الإلكتروني باللغة العربية، كذلك الدور الرائد للجنة الوطنية للمعلومات في مشروع "موقع إلكتروني لكل أستاذ جامعي" حيث سيتم نشر جميع الأبحاث والمؤلفات والدراسات التي أعدها الباحثين في الجامعات الأردنية الكترونياً، مما سيساهم بتعزيز المحتوى العربي في مختلف المجالات الثقافية والعلمية أمام المهتمين والباحثين.

أما عن دور الجهات غير الرسمية في العالم العربي ومن بينها الأردن، فلا بد أن نشيد بالدور المميز الذي يقوم به اتحاد كتاب الإنترنت العرب، ومقره الرئيسي الأردن ويرأسه الكاتب محمد سناجلة، ويضم نخبة من الأدباء العرب والأردنيين، وكذلك نخبة مميزة من الأدباء والمفكرين والباحثين العرب من كافة اقطار الوطن العربي والمهجر، ويهدف الاتحاد إلى المساهمة الفعالة في نشر الثقافة والإبداع الأدبي العربي وإنشاء دار نشر ومكتبة رقمية تسهم في نشر الإبداع الأدبي العربي، و نشر الوعي بالثقافة الرقمية في أوساط المثقفين والكتاب والإعلاميين العرب وإنشاء صيغ للتبادل الثقافي العربي. مع الأخذ بالاعتبار الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية للأدباء، وقد بدأ الاتحاد بأخذ خطوات جادة وملتزمة لتحقيق هذه الأهداف منذ بداية نشأته منذ مايقارب الثلاثة أعوام.

ولا بد أن نشيد هنا بالدورالذي تقوم به "الاسكوا" من خلال مبادرة المحتوى الرقمي العربي التي بدأت بها منذ عام 2003 في الوطن العربي، ومن خلال اطلاق مشروع "تعزيز صناعة المحتوى الرقمي العربي من خلال الحاضنات التكنولوجية" الذي أطلق عام 2007، حيث تقوم الإسكوا بالتعاون مع حاضنات تكنولوجية منتقاة بتنظيم عدد من المسابقات الوطنية لاحتضان أفضل مشاريع المحتوى الرقمي العربي في الأردن ولبنان وفلسطين وسوريا واليمن. وكذلك مبادرة "مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم " باطلاق برنامج " سواعد " لدعم وتطوير المشاريع المبتكرة والتي تهدف الى تطوير كل ما يساهم في تطوير المحتوى العربي وموارد التعليم والتعلم والترويج للثقافة العربية.
ونبقى على أمل وحلم أن تحذو حذو هذه الجهات الكثير من الحكومات والجهات الرسمية والخاصة في البلاد العربية، لنحقق محتوى عربي رقمي غني يغنى تراثنا العربي الضخم و حضاراتنا العريقة الضاربة الجذور في أعماق التاريخ، وكما دلت الدراسات في مجال تكنولوجيا المعلومات أن اللغة التي لا تدير أو لا تتدبر العمل في المحتوى الرقمي تنحسر عن الحياة تدريجياً، وخلود الحضارات والشعوب على توالي العصور يتحقق بخلود لغاتها.

م.هناء الرملي
ناشطة في مجال ثقافة الإنترنت وتكنولويجا المعلومات
www.hanaa.net

الأحد، 1 يونيو 2008

لقاء في صحيفة الحقيقة الدولية



«الحقيقة الدولية» تحاور مؤسسة موقع «هناء نت» الالكتروني وخبيرة برامج ثقافة الانترنت المجتمعيةالرملي: على المرأة شق طريقها بنفسها وإن كان حفرا بالصخر

تتعرض المرأة العربية هذه الأيام لأكثر من تحد افرزه التطور الهائل في نطاق الاتصالات. ومثلها مثل الرجل تصارع من اجل الإبقاء على هويتها الحضارية دون تأثيرات سلبية يكاد العصر الحالي يفرضها على الجميع.

تقول المهندسة مؤسسة موقع «هناء نت» ومخرجة الأفلام الوثائقية: إن الانترنت رغم ايجابياته الكبيرة قد يشكل في بعض الأحيان تهديدا حقيقيا للأسرة في حال لم تجر متابعة حثيثة من قبل الأهل لما يقوم الأطفال بالاتصال به والتفاعل معه.

وتضيف: قد تتعرض مراهقة بحثا عن صديق أو شريك حياة لقصة حب وهمية تطيح بأحلامها وتضيع عليها مستقبلها.
وترجع المهندسة الرملي ذلك الى الفراغ العاطفي والإحباط والكبت الذي تعاني منه المرأة العربية، إضافة الى مخاطر المواقع الإباحية على المراهقات والمراهقين بما قد تزرع في وعيهم، وهم في هذا السن الخطر، ثقافة جنسية خاطئة منافية أولا لديننا وثانيا للطبيعة البشرية الصحية.

«الحقيقة الدولية» التقت المهندسة الرملي التي امتد نشاطها في مجال «ثقافة الإنترنت المجتمعية» فتخطت به المحلية إلى العالم العربي عبر مجموعة مواقعها الالكترونية «مجموعة هناء دوت نت» فكان هذا الحوار:

■ الحقيقة الدولية: كيف تعرف هناء الرملي عن نفسها؟

الرملي: أنا مهندسة مدنية انطلقت من عالم الإنشاء والبناء إلى أنواع أخرى من البناء في المجال التكنولوجي والثقافي والفني، واعتبر نفسي ناشطة في مجال ثقافة الإنترنت وتكنولوجيا والمعلومات.
اعتمد من خلال عملي وسائل متنوعة، لتحقيق هدفي وهو الرقي بمستوى الوعي لدى أفراد مجتمعنا الأردني والعربي بشكل عام في مجال ثقافة الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات.
ونجحت وفق ما أرى وبجهد فردي في امتلاك الوسائل من الكتابة والدراسات وتصميم وبناء مواقع الإنترنت وتصميم الجرافيك ومؤخرا صناعة الأفلام الوثائقية.

■ الحقيقة الدولية: بلغ عدد مجموعة مواقع «هناء نت» تسعة مواقع، بصدور موقع جديد هو موقع «حدث في مثل هذا اليوم» كيف لامرأة عربية اقتحام هذا العالم واثبات وجودها فيه؟

الرملي: قد يكون هذا السبب في كوني امرأة عربية مرتبطة بالتزامي بأمومتي لأربعة أطفال والذين أصبحوا بمرور 9 أعوام شبابا وطلاب جامعات.
ولم يكن واجبي هذا عائقاً أمامي لأثبت نفسي وقدراتي مستخدمة الإنترنت كوسيلة إعلامية هامة تصل لكافة أنحاء العالم وبما أملكه من أحلام وطموحات سقفها السماء.
لقد تمكنت بجهد ذاتي من أدواتي في تصميم المواقع والنشر الالكتروني وتصميم الجرافيك والكتابة حيث استطعت تأسيس 9 مواقع عربية كبرى على مدى تسع سنوات.
ومجموعة مواقع هناء نت تحتفل بمرور 9 أعوام على تأسيسها كما يحتفل موقع جوجل هذا العام بمرور 9 أعوام على تأسيسه.

■ الحقيقة الدولية: أنت ناشطة في مجال تكنولوجيا المعلومات وثقافة الانترنت هل لك أن تحدثينا عن معنى «ثقافة الانترنت» وما هو هدفك من إنشاء موقع خاص بهذا الموضوع؟

الرملي: لم يصل مصطلح «ثقافة الإنترنت» بعد الى تعريف متفق عليه لحداثته، ولكن يمكن لنا أن نشير الى عدد من المحاور لتوضيح ما المقصود منه، ومن هذه النقاط: المعرفة والوعي باستخدام الإنترنت بالطريقة الأمثل، والإلمام بمزاياه وما يتيحه من مجالات وفرص، وإدراك مخاطر الإنترنت ومحاذيره وطرق الحماية منه، وخصوصا حماية الأبناء من أطفال ومراهقين.

إضافة إلى ثقافة التواصل والحوار بين الشعوب والثقافات المتعددة، وأخلاقيات وآداب التواصل عبر الإنترنت، والإلمام بآليات وتقنيات النشر الإلكتروني وإنشاء المواقع وصيانتها وإدارتها ونشرها، وإدراك أهمية كل هذا لمواكبة التطور في العالم وتقنيات الحماية والأمن للأجهزة والمعلومات والخصوصية، وإدراك القوانين التي تحكمها وخصوصا قوانين حقوق الملكية الفكرية، وما يرتكب فيها من مخالفات وجرائم، والمعاملات التجارية والمصرفية كالتجارة الإلكترونية وكافة معاملات الحكومة الإلكترونية، والعلاقات الاجتماعية التي تنشأ عبر الإنترنت (حب وزواج وصداقة) وتأثير ذلك على المجتمعات.

إضافة إلى معرفة أساليب تصفح مواقع الإنترنت وطرق البحث المتعددة وكيفية إيجاد المعلومات اللازمة والصحيحة بكافة أشكالها من النصوص والوسائط المتعددة وسط طوفان المعلومات المتدفق.
أما هدفي من تصميم موقع ثقافة الإنترنت .hanaa.net www فقد تبلور بعد أن لاحظت وجود فقر في المواقع العربية بهذا المجال. فرغبت في أن تصل هذه الرسالة محلياً وعربياً على مستوى العالم العربي.

كما أردت أن يكون وسيلة أحقق من خلالها رسالتي وعلى نطاق أوسع فبدأت بإعطاء محاضرات في بعض المدارس والمراكز، وبجهد فردي تطوعي، علما بان مثل هذا الهدف والجهد تقوم عليه في الدول الأجنبية مؤسسات رسمية كبرى وبميزانيات كبرى.

■ الحقيقة الدولية: هل تمكن موقع ثقافة الإنترنت على مستوى العالم العربي من تحقيق أهدافه؟

الرملي: لقد حقق موقع ثقافة الإنترنت صدى إعلاميا كبيرا خارج الأردن، وقد وجهت لي دعوات للمشاركة في مؤتمرات في بلدان عربية متعددة ودعوات للمشاركة ببرامج حوارية ولقاءات تلفزيونية وإذاعات عربية وعالمية أمثال راديو مونت كارلو وراديو كندا الدولي وإذاعة صوت العرب من القاهرة عدا عن الصحافة العربية.
ومؤخرا تم اعتماد برنامج ثقافة الإنترنت المجتمعية التدريبي والتوعوي الذي أسسته في أكثر من بلد عربي خليجي، وهي دولة الكويت والبحرين والإمارات العربية.
كما وجه إلي هذا الطلب بمناسبة انعقاد أسبوع الإنترنت الخليجي الأول الذي يقام في هذه الدول والذي يهدف لتحقيق الوعي لدى الأسرة الخليجية لحماية الأبناء من مخاطر الإنترنت وتحقيق استخدام أمثل للإنترنت، ويقوم عليه كل من جمعيات الإنترنت في هذه الدول العربية الثلاث.

■ الحقيقة الدولية: هل حقا توجد مخاطر في الانترنت سواء على المرأة العربية والمسلمة، وتحديدا من فئة المراهقات؟

الرملي: المرأة فرد في المجتمع يعنيها ما يعني المجتمع من تحديات ومخاطر في أي مجال، تؤثر وتتأثر فيه. وبدخول الإنترنت إلى مجتمعنا ومنازلنا، بدأت تبعاتها وعواقبها بالظهور.

واعتقد أن المرأة أكثر تعرضاً لهذه المخاطر وأبرزها في الوقوع في بعض المشاكل وخاصة ما يتعلق بقصص الحب الوهمية بحثا عن صديق و شريك حياة دون أن تضع في حسبانها توفر حالات واسعة من الكذب والخداع، وذلك نتيجة للفراغ العاطفي والإحباط والكبت لدى المرأة في مجتمعاتنا العربية، وقد يشكل ـ ممارسات البعض منهن على الإنترنت ـ خطرا حقيقيا يتهدد الحياة الزوجية.

إضافة الى وقوعها ضحية النصب والاحتيال والابتزاز، نتيجة لعاطفة المرأة الفياضة وقلة خبرتها في الحياة العملية، خصوصا الأمهات وربات البيوت اللواتي يدخلن معترك الحياة العملية، كما أن هنالك أيضا خطرا تتعرض له المراهقات للتغرير والإغواء بهدف التحرش الجنسي بهن من الجنس الآخر عبر الدردشة أو البريد الالكتروني.

وبالطبع فان هناك مخاطر المواقع الإباحية على المراهقات بما قد يزرع بوعيهن وهن في هذا السن من ثقافة جنسية خاطئة ومنافية لديننا وعاداتنا وقيمنا، ومنافية للطبيعة البشرية الصحية، الأمر الذي يعتبر تحديا يجب العمل عليه وبصورة حثيثة، هذا إضافة للمخاطر العامة الأخرى والتي ذكرتها بالتفصيل بالموقع.

■ الحقيقة الدولية: أنت مخرجة أفلام وثائقية، ما هي أهم أعمالك؟ وكيف تقيمين تجربتك هذه؟

الرملي: أنا حديثة عهد في هذا المجال، فلم اخرج بعد سوى فيلمين وثائقيين، الأول أنجزته خلال ورشة عمل مع الهيئة الملكية للأفلام وجامعة جنوب كاليفورنيا وهو فيلم قصير مدته عشر دقائق تقريباً، وقد تم عرضه في أكثر من مناسبة، كما سيتم عرضه على الفضائية الأردنية قريباً وهو فيلم «الأيقونة» والأيقونة هو «حنظلة» طفل كاريكاتير الفنان الكبير الراحل ناجي العلي. أما الفيلم الثاني فيتناول نفس الموضوع ولكن بشكل تفصيلي وموسع أكثر.

وقد أحببت أن يكون فيلمي الأول عن حنظلة ليكون أيقونتي في أعمالي القادمة، وإهداء إلى روح ناجي العلي في ذكراه العشرين.

أما ما أعده للمستقبل القريب فقد انتهيت مؤخراً من كتابة سيناريوهات لأكثر من فيلم وثائقي لأبدأ بإخراجها و تنفيذها في الفترة القادمة بإذن الله.

ومن الصعب أن يقيم الإنسان نفسه وأعماله، لكنني حظيت بشهادات من شخصيات متخصصة في مجال صناعة الأفلام وفي الوسط الثقافي، اعتز بها وافخر عن أعمالي وعن قدرتي على الخطو في مجال صناعة الأفلام بخطوات كبيرة وواثقة.

■ الحقيقة الدولية: هل استطاعت المرأة أن تقتحم مجال التصوير والإخراج؟

الرملي: إذا كنت تقصدين المرأة الأردنية ودخولها مجال صناعة الأفلام فانا أرى أن لها تجارب لا بأس بها. ولكن هذه التجارب لم تصل بعد لمرحلة الاحتراف ـ ومن ضمن ذلك تجربتي الشخصية ـ وقد بدأنا نشهد مشاركات في مهرجانات لمخرجات أردنيات جديدات لكن بعدد ضئيل جداً والسبب الرئيسي هو أن التخصص الأكاديمي في صناعة الأفلام في جامعاتنا لم يكن متوفراً.

■ الحقيقة الدولية: ماذا تحتاج المرأة لتبدع وتثبت نفسها في هذا المجال؟

الرملي: هي بحاجة الى الصبر والمثابرة والابتكار والابتعاد عن التقليد والتكرار. كما أنها بحاجة الى التدريب لصقل موهبتها وتنمية قدراتها لتصل إلى مرحلة الاحتراف.
واعتقد أن أفضل النصائح التي يمكن أن أمررها لأية سيدة ترى في نفسها الإبداع بأي شأن أن لا تنتظر أن يمد لها أحد يد المساعدة، بل عليها شق طريقها بنفسها وإن كان حفراً بالصخر.
أما على الصعيد العام فهي تحتاج لفتح المجال لها من قبل شركات الإنتاج والفضائيات حتى تجد لنفسها المكان والموقع الذي يتيح لها مساحات من الإبداع.

■ الحقيقة الدولية: كيف اتجهت إلى الإخراج، وماذا كان موقف أسرتك؟

الرملي: إخراج الأفلام الوثائقية لا يختلف كثيرا عن إخراج وتصميم مواقع الإنترنت الثقافية والفنية وهو المجال الذي عملت فيه لسنوات طويلة، هذا إضافة لخبرتي السابقة في مجال إعداد البرامج التلفزيونية، إضافة إلى أن صناعة الأفلام الوثائقية تقوم على البحث والدراسة والكتابة والتأليف.

ولما وجدت في نفسي ملكة وقدرة على امتلاك كل هذه الأطراف التي تشكل بالمجمل مقومات صناعة الفيلم الوثائقي تقدمت فورا الى العمل.
أما عن موقف الأهل والأسرة فقد كان مشجعاً وداعماً لإيمانهم بقدراتي وطموحي وبما أحمله من تحد وصبر وروح مغامرة.

■ الحقيقة الدولية لك موقع خاص بالزهور، ما هو سر ارتباطك بالأزهار؟

الرملي: الزهور أرق وأجمل مخلوقات الله سبحانه وتعالى، وجدت لنستمتع وننعم بها، لكن وسط صعوبات الحياة وضجيجها لا نجد لها من وقتنا نصيبا. ووسط ضجيج الكثير من المواقع العربية أوجدت هذا الموقع yaward.hanaa.net ليكون بمثابة حديقة رومانسية، حين يحط بها الزائر يجد نفسه في عالم رومانسي هادئ وممتع، وهذا فعلا بإجماع من زوار الموقع الذين أحبوه وتابعوه.
وأذكر أنني التقيت صدفة بشاب من محبي موقع الزهور فأخبرني انه من كثرة زياراته اليومية للموقع أثناء عمله كموظف في إحدى الشركات، اضطرت الشركة لحجب الموقع عن الموظفين حتى لا ينشغلوا به عن عملهم.

المصدر : الحقيقة الدولية ـ عمان ـ زينة حمدان 4.5.2008

خبيرة في ثقافة الإنترنت تحذر من عواقبه الوخيمة إن لم تتم مراقبته



هناء الرملي: مجتمعاتنا تفتقر إلى ثقافة معلوماتية موجهة
نشر: 18/5/2008 الساعة .GMT+3 ) 00:02 a.m )


خبيرة في ثقافة الإنترنت تحذر من عواقبه الوخيمة إن لم تتم مراقبته

محمد الكيالي
عمّان- يمتد نشاط المهندسة هناء الرملي، الناشطة في مجال ثقافة الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات، متخطيا بذلك المحلية إلى العالم العربي عبر موقعها الإلكتروني (هناء نت).

تم اعتماد برنامج (ثقافة الإنترنت المجتمعية) في مدارس ثلاث دول عربية خليجية هي الكويت والبحرين والإمارات العربية في أسبوع الإنترنت الخليجي الأول المقام حالياً في هذه الدول.

تقول هناء عن مفهوم ثقافة الإنترنت "ثقافة الإنترنت لا يوجد لها تعريف مسبق لحداثتها في هذا العصر ولكن أوجدت لها تعريفاً وتوضيحاً بعدة نقاط هي المعرفة والوعي باستخدام الإنترنت بالطريقة الأمثل والإلمام بمزاياها وما تتيحها من مجالات وفرص، كذلك إدراك مخاطر الإنترنت ومحاذيرها وطرق الحماية منها وخصوصا حماية الأبناء من أطفال ومراهقين".

وتردف الرملي "كما أن ثقافة الإنترنت تضم إلى جانب ذلك ثقافة التواصل والحوار بين الشعوب والثقافات المتعددة، وأخلاقيات وآداب التواصل مع الإنترنت، الإلمام بآليات وتقنيات النشر الإلكتروني وإنشاء المواقع وصيانتها وإدارتها ونشرها، وإدراك أهمية كل هذا لمواكبة التطور في العالم، تقنيات الحماية والأمن للأجهزة والمعلومات والخصوصية، إدراك القوانين التي تحكمها وخصوصا قوانين حقوق الملكية الفكرية وما يرتكب فيها من مخالفات وجرائم، المعاملات التجارية والمصرفية كالتجارة الإلكترونية وكافة معاملات الحكومة الإلكترونية، العلاقات الاجتماعية التي تنشأ عبر الإنترنت (حب، زواج، صداقة) وتأثير ذلك على المجتمعات".

وإلى جانب كل ذلك، تضيف هناء جوانب أخرى منها "تصفح مواقع الإنترنت وطرق البحث المتعددة وكيفية إيجاد المعلومات اللازمة والصحيحة بكافة أشكالها من النصوص والوسائط المتعددة وسط طوفان المعلومات المتدفق".
ولمست هناء (46 عاما) في المجتمع الأردني، من أولياء أمور وشباب من طلاب الجامعات، اهتماما كبيرا بموضوع ثقافة الإنترنت حيث تلقت دعوات لإلقاء المحاضرات الخاصة بثقافة الإنترنت المجتمعية إلى جانب فترة النقاش المطولة التي تستمر بعد المحاضرة.

بيد أن الرملي تشير إلى "عدم وجود اهتمام من الجهات الرسمية بهذا الموضوع، إلا فيما ندر من مراكز مثل المعهد الدولي لتضامن النساء الذي أقمت فيه أمسيتان حول ثقافة الإنترنت وكذلك نقابة المهندسين الأردنيين".
وتضيف قائلة "الجهات الإعلامية كان لي حضور بها ولكن قليل نسبياً سواء التلفزيوني أو الإذاعي، وسوف أظهر قريبا مع الإعلامي عروة زريقات في برنامج (الحكي إلنا) حيث كان موضوع الحلقة (مخاطر الإنترنت على المجتمع الأردني) وتم تصوير الحلقة".

وعن كيفية اسخدام المواطن للإنترنت بشكل مثالي، ترى هناء أن "الاستخدام العقلاني الحكيم للإنترنت وتحكيم الضمير الرادع هما ما يحميه من مخاطر الإنترنت ويوجهه نحو استخدام أفضل، واستثمار الإنترنت باعتباره وسيلة حديثة ومتطورة لتخدمه وتخدم مجتمعه واستثمار وقته بما هو مثمر وبنّاء".

وتضيف "من خلال الانترنت يتمكن المواطن من تنمية قدراته واهتماماته وتوسيع دائرة إطلاعه وثقافته وإيجاد فرص للعمل والانطلاق بما يملك من تميز وقدرات لآفاق أوسع قد توصله للعالمية كل بحسب تخصصه واهتماماته حيث أن هناك تجارب وقصص نجاح عربية وعالمية ما كنت لتتحقق لولا وجود الإنترنت".

وللإنترنت مخاطر كثيرة أبرزها، بحسب الرملي، "الضياع في متاهات المواقع الإباحية وغرف الدردشة، التي يدخلها الشباب بدافع الفضول والمعرفة والتعارف وسرعان ما يجدون أنفسهم غارقين ومنغمسين بها لدرجة الإدمان الذي أصبح شائعاً ومعروفاً باسم إدمان الإنترنت، كذلك الحياة الافتراضية الوهمية والعلاقات التي تبنى على الخيال من قصص حب وصداقات مع أشخاص مجهولين يتخفون بأسماء مستعارة في غرف الدردشة ومنتديات الحوار والمواقع الاجتماعية، أيضا الخطر يأتي من المواقع التي تبث مفاهيم متنافية مع ديننا وأخلاقنا وعاداتنا ومفاهيمنا الاجتماعية مثل الإرهاب والعنصرية والدعوة للانتحار والتطرف والشذوذ الجنسي بأنواعه وغيرها الكثير".

وحول أهمية الأهل في توعية الأبناء في استخدام الانترنت، تقول هناء "يأتي الدور الأكبر وبالدرجة الأولى على الآباء في توعية الأبناء حول استخدام الإنترنت وحمايتهم من مخاطرها، وموقع ثقافة الإنترنت المجتميعة
http://www.hanaa.net/ هو موقع موجه للأهالي بالدرجة الأولى ويحتوي على معلومات غنية حول ثقافة الإنترنت وطرق حماية الأبناء منها وتوجيههم بالأساليب المثلى لاستخدامها، مصنفة بحسب الفئات العمرية للأبناء، كذلك يحتوي على أخلاقيات الإنترنت ما يسمى (اتيكيت الإنترنت)".

وتضيف "هناك أسباب عديدة ومختلفة تختلف باختلاف الأفراد وكذلك باختلاف مستواهم العلمي والمعرفي وطبعا العمري، فهناك فئة من شبابنا الواعي يستخدم الإنترنت بطريقة أكثر من رائعة في بناء مواقع الكترونية أو في الترويج لنفسه وقدراته سواء في الكتابة والتأليف أو البرمجة والتصميم الجرافيكي وتصميم المواقع أو العمل في وسائل إعلام عربية متعددة عبر الإنترنت أو للدراسة والتعلم وإجراء البحوث".

وتكمل الرملي "كذلك للاطلاع على المواقع الإخبارية على الإنترنت من صحف محلية وعربية وغيرها. وهناك فئة أخرى تنجذب للإنترنت فقط بهدف التسلية والتعارف وبناء علاقات مع الجنس الآخر مهما كانت، فنجد من إحصائيات لموقع (Alexa) عن استخدام الأردنيين للإنترنت الذي ينصب على مواقع الأغاني والألعاب والدردشة والمنتديات والنكت والطرائف".

وعن كيفية إيجاد مواقع أردنية مميزة تقول هناء "هناك فقر شديد لمحتوى عربي مميز ومتخصص في مواقع الإنترنت العربية، إذ ان الوسائل ممكنة وليست مستحيلة لكنها تحتاج إلى تنفيذ، للرقي بالإنترنت العربي".

وتواصل قائلة "أساليب التحفيز والتشجيع تكون بإجراء مسابقات وجوائز لمصممي المواقع العربية من هواة ومحترفين وشركات متخصصة بالتصميم، حيث يجب أن تكون هناك جهات رسمية تتبنى ذلك مع الأخذ بعين الاعتبار معايير لمثل هذه المسابقات بأن لا تقتصر على تقنيات التصميم والجرافيك وإنما تكون الأولوية للمحتوى الغني الهام".
وتشير إلى أنه على أصحاب المواقع من مؤسسات وأفراد أن "ينشئوا لمواقعهم نسخة باللغة العربية إضافة إلى اللغة الإنجليزية كما هو شائع في المواقع الأردنية، وعلى الوزارات أن تتبنى برنامجا خاصا للرقي بالمواقع المتخصصة بمجالها".

وعن الفرق بين مجتمعاتنا العربية والأخرى الغربية من حيث استعمالات الانترنت تقول الرملي "مشاكل استخدام الإنترنت ومخاطره شائعة عربيا وعالمياً، وليست مقصورة علينا، لكن الفرق هو وعي الجهات الرسمية في الدول الأوروبية وأميركا بأهمية مخاطر الإنترنت وأثر الإنترنت على المجتمع، فنجد أنهم سخروا لذلك فرق عمل بأعداد كبيرة من باحثين وتقنيين وعلماء نفس واجتماع وشرطة جرائم الإنترنت ومدرسين وتربويين بميزانيات كبيرة لتكون درعاً واقياً يحمي مجتمعاتهم من هذا الخطر ويوجههم نحو إنترنت آمن وأمثل".


طباعة
حفظ
أرسل لصديقان الآراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها و لا تعبر بالضرورة عن آراء جريدة .
good (Ahmad Arrabi - الأردن)arrabi78@hotmail।com(18/05/2008 01:20:51 PM)أهنئ كاتب التقرير محمد كيالي على اختياره لهذا الموضوع الهام والذي بات جزءا اساسيامن حياتنا ¡حيث من الضروري والمفيد جدا معرفة الاستخدام الايجابي والمفيد لهذه الشبكة خاصة واننا في مجتمعاتنا العربية نستاثر وللأسف بالجانب السلبي والغير مفيدلهذه التقنية وخاصة فئة الشباب

انجازات رائعة للسيدة هناء (سعاد نوفل - الأردن)suad@almoultaqa।com(18/05/2008 12:30:31 PM)من لا يعرف هناء الرملي بالتأكيد فهو يعرف موقع الفنان الفلسطيني ناجي العلي حنظلة॥ لقد عرفت السيدة هناء للمرة الأولى وقبل أن نلتقي من خلال الموقع الذي قامت بتصميمه تخليدا لذكرى الشهيد ناجي العلي.. وأعجبت بهذه السيدة كثير.. وبدأ إعجابي واحترامي يتزايد بعد أن غرفتها عن قرب..

رائع (مطيع علوان - الأردن)alwan_motea@yahoo।com(18/05/2008 10:38:19 AM)لقاء رائع ومعلومات قيمةالمهندسة هناء الرملي من رواد الانترنت العرب الأوائل, ولها باع طويل بالتثقيف عن أهمية الحماية من أخطار الانترنت

internet in jordan (Khaled odeh - الأردن)ddd@dd.com(18/05/2008 10:37:41 AM)Internet use has grown rapidly in Jordan,and nowadays around 70% of jordanian have internet connectivity through computers, mobiles, or other devices.for this matter there is an urgent need to establish internet culture in every house , so benefit from the technology in the right way

الجمعة، 21 مارس 2008

نصائح سريعة عند اختيارك كلمة المرور " الباسورد "



نصائح سريعة عند اختيارك كلمة المرور " الباسورد "




بازدياد استخدامك الإنترنت تزداد معه كلمات المرور من كلمة المرور الخاصة بالبريد الالكتروني وبطاقات المشتريات على الإنترنت واشتراكات المواقع التي تتطلب تسجيل واشتراك عند استخدامها.وبرامج المحادثة كالماسنجر والسكايب وماشابههم ..
لذا يفضل عند اختيار كلمة المرور مراعاة مايلي :

أن تكون من السهل تذكرها ومن الصعب تخمينها.
ان تستخدم في كلمة المرور الحروف بانواعها والارقام والعلامات والرموز.
ألا تكون كلمات المرور للمواقع وغيرها موحدة لديك او متقاربة.
ألا تكون قريبة من أحرف اسمك وتاريخ ميلادك أو أسماء وتاريخ ميلاد أبنائك .
أن تكون باحرف أنجليزية لاعربية لانه قد تواجه في سفرك لوحات مفاتيح لاتحوي حروف عربية .
ألا تكتبها على الأوراق الملصقة على الشاشة او الجهاز حتى لايطلع عليها زوارك .
احفظها في مفكرة خاصة بطريقة معينة بحيث لايمكن لاحد سرقتها والاستفادة منها.


الثلاثاء، 18 مارس 2008

مبروك لقد أصبحت مليونيراً .. نصيبك من نصب البانصيب على الإنترنت







مبروك لقد أصبحت مليونيراً .. نصيبك من نصب البانصيب على الإنترنت

قد تفتح بريدك الالكتروني فتجد رسالة تحمل في مضمونها نك فزت باليانصيب، وأصبحت مليونيراً ، تتوقف قليلاً لتتسائل لماذا أنا دون غيري من ملايين مستخدمي الإنترنت يتم اختياره ليفوز ويصبح مليونيراً .الملايين تنتظرني فقط بمجرد تعبئة معلوماتي الشخصية والبنكية ، الغريب أني لم اشترك بأي مسابقة ولم اشتري أي ورقة يانصيب ، ويصلني بريد آخر أن اربح الملايين في حال طلب تفاصيل لجائزة حصلت عليها والتي تتطلب تحويل مبلغ مالي قد يصل 100 دولار، أقل او اكثر، لحساب بنكي معين .

ويصل بهم الأمر لأن يرسلوا لك بريد يخبروك أن هذا هو الإنذار أو التبليغ الأخير لك لتحصل على الملايين ،أي عليك اتخاذ قرار سريع وحاسم دون تردد ،يصلك مثل هذا النوع من البريد الالكتروني كما يصل لملايين الناس ممن سرقت عناوينهم البريدية من مواقع الإنترنت التي شاركت بها والتي لاتحفظ لك خصوصية عنوانك .

إذا وثقت بهم ، فقل على أموالك السلام ، وإذا أحببت أن تستفسر أو ترسل رداً رافضاً
لعرضهم ، فأنت بهذا أصبحت بالنسبة لعصابات الإنترنت فريسة سهلة بل ومضمونة ، فهم بهذا قد تأكدوا أنك اطلعت على عرضهم وماعليهم سوى اقناعك أكثر ، كذلك فقد تأكدوا من أن بريدك الإلكتروني مفعل و غير ملغي ، هذا يعني أن كمية أكبر من مثل هذه الأنواع من رسائل النصب ستصلك حتماً .

الكثير وقع ضحية عمليات النصب هذه من جميع أنحاء العالم ، منهم من تحدث بشجاعة عن تجربته الفاشلة هذه بالحصول على الملايين ، وضياع ماله ، ومنهم من تكتم حتى لا يظهر بمظهر الساذج المغفل। وكل عملية نصب وأنتم بألف خير.

الجمعة، 22 فبراير 2008

بين الكوبي والبيست ..يفتح الله ..

بين الكوبي والبيست ..يفتح الله ..


هل جربت يوماً أن تبحث في جوجل عن عبارة ما ،فوجدت أن نتائج البحث للعبارة قد أتت في السياق نفسه لموضوع مكرر في مواقع قد يتجاوز عددها الآلاف.
أضفت عبارة "فتاة من ضحايا الشات " مع الأقواس في جوجل الذي سرعان ما أعطاني ـ حتى تاريخ كتابة هذه الأسطرـ 9.850 نتيجة .
قصة هذه الفتاة ضحية الشات هذه حدثت في مطلع الإنترنت ،وانتشرت كالنار في الهشيم بفضل تقنية سريعة وسهلة للنشر هي القص واللصق،التي أصبحت عادة شائعة للكثير من مستخدمي الإنترنت وعلى الأغلب أعضاء منتديات الحوار ، الذين يقومون برحلاتهم المكوكية لمنتديات ومواقع إخبارية وثقافية فيقصون خلسة من أصحابها محتواها ليلصقوها خلسة أيضاً في منتداهم . فتتكاثر المواضيع ،لدرجة اليقين بأن من قام بهذه العملية لم تلمس أصابعه سوى أربع مفاتيح فقط من لوحة مفاتيحه، وهم Ctrl a c v.بيده اليسار وقد شغلت يده اليمين بالماوس تتنقل بها عبر المواقع وأسطرها ،هذا عدا عن رسائل البريد الإلكتروني وفيضانها من محتوى القص واللصق .وكل هذا وذاك دون ذكر المصدر والإشارة له .

القص واللصق قد يصبح فضيحة بجلاجل عندما يقترفها صحفي ما أو كاتب، فيقص ما طاب له واشتهى ليلصقه باسمه وصفته وينشرها ،في تجاهل متعمد لحقوق الملكية الفكرية ،ويتراوح عمله هذا بين حضيض الجهل إلى قمة الوقاحة مروراً بمنحرفات الغباء وتلافيفه.

وقد يصبح القص واللصق واجباً مدرسياً يومي ، حيث يشرع الطلاب بكل مالديهم من طاقة ليرسوا على أول نتيجة بحث في جوجل،وبحركة آلية للقص واللصق ينتهي البحث في دقائق معدودة ، ليقتنص ماتبقى من وقت للدردشة واللعب وكل أنواع الترفيه الأونلايني .

اما الطامة الكبرى حين تكون عمليتي القص واللصق أسلوب الباحثين والدارسين وأصحاب رسائل الماجستير والدكتوراه، فلأي مآل يؤلون ، وأي خداع يمتهنون ،وأي شهادات وعلم وهمي يحملون .

ويصبح القص واللصق أداة للحوار والصراع في غرف الشات ،فمن كلمات الأغاني، إلى قصائد الغزل ،إلى النكت والطرائف، حتى الأدعية والإرشادات الدينية تداخلت معها ، والشعارات الوطنية والسياسية ،حتى الشتائم والألفاظ البذيئة ،لم تسلم من القص واللصق، حتى تبدو غرف الشات وكأنها ساحات صراع وحروب بأدوات القص واللصق يتخلله تراشق كلمات من حروف لوحة المفاتيح ولا بأس من هدنة للتحيات والسلام بين حين وآخر.

وقبل أن أختم ،عدت إلى جوجل لأضع فيه عبارة " فتاة من ضحايا الشات" ، فوجدت أن نتيجة البحث قد أصبحت بالتمام والكمال 9.863، أي بزيادة 13نتيجة بحث عن النتيجة الأولى عند البدء بكنابة هذه الأسطر ،أي خلال مدة لم تتجاوز النصف ساعة .

وحتى تاريخ قراءتكم لهذه السطور لا أدري إلى أي رقم سيحقق جوجل في نتائج بحثه عن هذه العبارة ولاتنسوا وضع الأقواس ، والعهدة على جوجل .

كاتبة متخصصة في ثقافة الإنترنت
http://www.hanaa.net/