الأحد، 26 مارس 2017

حول محاذير نشر خصوصيات الصغار عبر مواقع التواصل الاجتماعي

سأكون على الهواء مباشرة في  نشرة الأخبار المسائية في قناة #الجزيرة لأتحدث عن ظاهرة نشر الكبار تفاصيل حياة الصغار وانتهاك خصوصياتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعية.. مخاطرها وأبعادها وأثرها على الصغار..
اليوم الاحد..الساعة 7 بتوقيت #عمان 8 بتوقيت #قطر..
#ثقافة_الإنترنت #هناء_الرملي

الاثنين، 20 مارس 2017






في مطار الملكة علياء في #عمان وأنا مسافرة إلى #بيروت في سبتمبر الماضي مع أبنائي .. توقفت عند إحدى مكتبات بيع الكتب ...
وتذكرت أن كتابي "أبطال الإنترنت" متوفر بخمس مكتبات في المطار هي نقاط توزيع #أرامكس
كما أخبروني في دار النشر #الآن ..دخلت المكتبة بحثت عن كتابي ولم أجده.. شعرت بضيق وإنزعاج من عدم توفره وقد أعلنت أكثر من مرة على الفيسبوك وتويتر عن توفره بالمطار ..
وقبل أي رد فعل إنفعالي :) ..
توجهت للموظف المسؤول وسألته: كتاب (أبطال الإنترنت) موجود عندكم؟
أخبرني : نعم مدام كان متوفر وخلصوا النسخ من فترة.
ابتسمت ابتسامة عريضة وشعرت بالراحة نوعا ما .. وأخبرته اني مؤلفة الكتاب .
أجابني: والله كتابك سألوا عنه أكتر من مرة ناس مروا عنا.. والمفترض ارامكس يزودونا بنسخ قريب.

المهم أنني تخيلت المسافرين الذين اشتروا نسخ الكتاب ..
هل اخذوها هدايا لأبنائهم أو أبناء أصدقائهم؟
هل كان الابناء أو البنات هم من اشتروا الكتاب؟
هل تصفحوا الكتاب في ردهات المطار أم في الطائرة؟
هل سيكون الكتاب ومحتواه جزء من ذاكرتهم؟
ترى ماهو شعورهم ؟

شعور جميل وخيال لطيف عشته أثناء الرحلة

هناء الرملي
كتاب أبطال الإنترنت
حول البلطجة الإلكترونية والتحرش الجنسي عبر الإنترنت

ملفات الجنايات تفيض بمتهمي الجرائم الإلكترونية .... تقرير حول الجرائم الإلكترونية ..... نصائح من هناء الرملي ثقافة الإنترنت

نصائح #هناء_الرملي #ثقافة_الإنترنت #كتاب #أبطال_الإنترنت في هذا التقرير الهام في صحيفة الغد





عُمْرُ الضحية فيصل نزاعات هتك العرض وغالبية الضحايا يسحبون شكاواهم خشية الفضيحة
ملفات الجنايات تفيض بمتهمي الجرائم الإلكترونية
عمان- تفيض ملفات محاكم الجنايات الكبرى، بقضايا متهمين استدرجوا ضحاياهم بواسطة "الفضاء الإلكتروني"، لارتكاب جرائم متعددة، زجت بهم في غياهب السجون، ووصمت بعضهم مجتمعيا، لكون محاكماتهم غالبا ما تكون علنية.
وباستعراض قرارات وأحكام قضائية صادرة خلال العام الماضي وبداية العام الحالي، كان أغلب المتهمين والضحايا يجهلون أن هناك عقوباتٍ صارمةً تفصل بينهما، حتى وإن كانت القضايا تتم برضا الطرفين، لأن الفيصل، قانونيا، هو عُمْرُ الضحية.
ومع ذلك، خلصت القرارات ذاتها، إلى وجود جملة من الأسباب تساعد المتهم على الإفلات من العقاب، من حيث الصعوبةُ في إثبات أركان الجريمة فيها، إضافة إلى تناقضات في أقوال المشتكين، لا سيما القاصرات، فيما استفاد البعض من إسقاط الحق الشخصي بحقه.
وتشير إفادات متهمين ومشتكين واردة في القضايا، التي حصلت "الغد" على نسخ منها، إلى أن "استدراج الشباب لضحاياهم ضمن العالم الافتراضي (وسائل التواصل الاجتماعي)، لا يقتصر على النساء أو القاصرات فقط، بل يتعداها الى استدراج أطفال وشباب (مثليين)، من أجل السرقة والاستغلال الجنسي، فيما بلغت التهم الموجهة إلى بعضهم جناية (هتك العرض)".
وفي حال التأخر في تقديم الشكوى، يتعدى الجرم العالم الافتراضي ليصل حد العالم الواقعي، بحدوث اللقاء الشخصي (الوجاهي)، وعليه فإن أغلب القضاة يفضلون الاستناد لقانون العقوبات الأشمل، حسب مواده التي تنطبق على كل حالة على حدة، وفق خبراء قالوا لـ"الغد": "قيدنا يد قانون الجرائم الإلكترونية وأطلقنا يد قانون العقوبات".
وعليه، اقترح خبراء في القانون ومنظمات مجتمع مدني مختصة بشؤون المرأة والطفل، تشكيل محاكم خاصة تفصل في الجرائم الإلكترونية، وتطبق القانون الخاص به، بينما فضل البعض تخصيص غرف قضائية متخصصة، على غرار غرف قانون المطبوعات والنشر، من منطلق أن "الجريمة تبدأ إلكترونيا وتنتهي إلى محاكمات جنائية".
ويقر رئيس قسم التحقيق والمتابعة الفنية في وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام الرائد رائد الرواشدة، أن القانون "أغفل بعض النقاط، وهي الحماية الجنسية لمن تزيد أعمارهم على 18 عاما، والابتزاز الجنسي عبر الانترنت، وخطاب الكراهية".
ومع ذلك يؤكد الرواشدة أن القانون "يواكب التطورات الجديدة التي طرأت على مجتمعنا حديثا"، مؤكدا أن تبليغ الضحايا لشكاواهم مبكرا لدى "الوحدة الإلكترونية"، كخطوه أولى، يسهم بوقف فعل استدراج الضحايا إلى أرض الواقع وارتكاب جنايات أخرى متعددة.
أشغال شاقة لمستدرج فتاة قاصر
بحسب الاجتهادات والقرارات القضائية، في القضايا التي كانت وسائل التواصل الاجتماعي سببا لجرائمها، فقد تقرر المحكمة براءة المشتكى عليه، في حال عدم توفر أدلة كافية لتجريم المتهم بجرم "هتك العرض"، عملا بالمادة 236 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، فيما يلجأ بعض المشتكين إلى التنازل عن حقهم الشخصي فور البدء بإجراءات التقاضي، كون أغلب هذه المحاكمات علنية.
بدأت قضية القاصر ريما (16 عاما)، عندما تعرفت على شاب عشريني عبر موقع "فيسبوك"، و"تطورت العلاقة السرية بينهما حتى طلب منها التعرف إليها شخصيا في منطقة ياجوز، في عمان، التي لا تبعد عن منزلها كثيرا".
وبالفعل، "استجابت ريما (اسم مستعار) بعاطفتها الجياشة لمطالب الشاب الذي قام باستدراجها إلى بيت قيد الإنشاء ومارس الجنس معها برضاها".
ولاحقا، أخبرت الضحية عمها بتفاصيل ما حدث معها، كونها تثق به وتخاف كثيرا من ردة فعل والدها، لاسيما أنها عادت للمنزل بعد منتصف الليل، وبناء على أقوالها اشتكى عمها على الشاب بجريمة "هتك عرض قاصر".
غير أن والدها، عندما أدلى بشهادته في المحكمة، قال "أسقط حقي الشخصي عن المتهم ولا أشتكي عليه".
وبعد الاطلاع على كافة البيانات، "جرمت المحكمة الشاب (21 عاما) بناء على المادة 298 من قانون العقوبات، بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات".
وعلى الرغم من أن الفتاة القاصر ريما "لم تفقد عذريتها حسب شهادة الطبيبة الشرعية التي أدلت بأقوالها أمام المحكمة، إلا أن الأدلة التي تم استعراضها أثبتت أن الأفعال تعد هتك عرض، كون عمر الضحية أقل من 18 عاما".
وبهذه القضية، استقر الاجتهاد القضائي على أن "الأفعال شكلت مساسا جسيما، وسائر عناصر جناية هتك العرض، وفق المادة 289 عقوبات، حتى وإن كان برضاها كونها قاصرا"، وفق مصدر قضائي مطلع فضل عدم نشر اسمه لـ"الغد".
وقال المصدر القضائي نفسه: "في القضايا التي تكون المجني عليها دون 18 عاما، يتم الأخذ بمادة 308 مكرر عقوبات، والتي تقضي بعدم الأخذ بأي أسباب مخففة تقديرية".
كما أن المادة القانونية ذاتها تنص على أن "كل من هتك بغير عنف أو تهديد عرض ولد ذكرا أو أنثى، أكمل الخامسة عشرة من عمره ولم يكمل الثانية عشرة من عمره، أو حمله على ارتكاب فعل هتك العرض، يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تزيد على عشر سنوات".
ويعد الحل الأمثل في التعامل مع الفتيات "مخاطبة عقلها كونه خير معين على حمايتها، والتحدث أمامها عن قصص استدراج الفتيات عبر شبكات التواصل، ومناقشة سبل الوقاية والحماية معهن"، حسب الدكتورة دعاء فينو، الاستشارية في شؤون الأسرة.
شباب شاذون جنسيا بأسماء وهمية
نشأت، العام الماضي، علاقة تعارف بين شاب عشريني وشابين من سكان محافظتي الزرقاء وإربد عن طريق تطبيق "فيسبوك"، حيث تمكن الشابان من استدراجه إلى الزرقاء.
ولم يخطر في بال الضحية أن دعوته إلى فنجان قهوة من أجل التعارف الوجاهي، ستقلب حياته رأسا على عقب، عندما يتحول عالمه على أرض الواقع إلى "جريمة كادت تودي بحياته".
وحسب ما ورد في قرار الحكم، فإن "المشتكى عليه البالغ من العمر 21 عاما، كان قد أبرم اتفاقا مسبقا مع صديقه الثلاثيني بهدف لقاء المشتكي لتبادل الجنس".
وبحسب نص لائحة القرار "بعد اللقاء الثلاثي في منزل أحد المتهمين، قاما بسرقة الشاب العشريني والاعتداء عليه من خلال إشهار أداة حادة في وجهه".
وتحت وقع التهديد "أجبر المتهمان الضحية على خلع ملابسه كاملة، وأقدما على تصويره بواسطة الهاتف الجوال وهو عار تماما، ولم يكتفيا بذلك، بل تحرشا به جنسيا، وطلبا منه القيام بأمور تتنافى مع الطبيعة الإنسانية".
وأضافت اللائحة: "تقدم الضحية بشكوى رسمية للجهات الأمنية مباشرة، التي اكتشفت أن اسم المتهمين كان وهميا غير مطابق لما كان معلنا على تطبيق "فيسبوك"، وبناء على ذلك تحرك أفراد البحث الجنائي، وتم ضبطهما وعثرا على المسروقات بحوزتهما".
ويرى الخبير في مكافحة الجرائم الإلكترونية الدكتور سالم عمران، أن "المتحرشين في مواقع التواصل الاجتماعي يعملون بذكاء، وأحيانا يعملون بغباء شديد، يمكننا من الوصول لهم سريعا".
غرف قضائية للجرائم الإلكترونية
يقول المدير التنفيذي لمعهد جمعية تضامن النساء الأردني منير ادعيبس، إن "الوضع المجتمعي والقانوني، يتطلب الاستمرار في توعية المواطن بآلية التبليغ لدى وحدة الجرائم الإلكترونية، وتشجيع الفتيات، بشكل خاص، على كسر حاجز الصمت، وتقديم شكواهن بلا خوف أو تردد".
وأكد دعيبس في حديثه لـ"الغد"، وجود "تداخل بين قانوني الجرائم والعقوبات" مطالبا بـ"توسيع تعريف الجريمة الإلكترونية وتطوير بنوده، رغم حداثته، بناء على تطوير الأساليب التكنولوجية والبشرية".
بدوره، أشار عضو اتحاد المحامين الإعلاميين الدوليين أيمن أبو شرخ، إلى أهمية إقرار تعديلات من ضمنها قانون العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية، بعد "ظهور أوجه جديدة من الجرائم في مجتمعنا".
وأضاف: "حتى لا يحدث أي تداخل تشريعي، أقترح إدراج الجرائم والعقوبات في قانون شامل"، لافتا إلى أهمية "تخصيص غرف للنظر في الجرائم الإلكترونية على غرار تجربة غرف قضايا المطبوعات والنشر".
يشار إلى أن المادة 17 من قانون الجرائم الإلكترونية رقم (27) لسنة 2015، تنص على أن "دعوى الحق العام والحق الشخصي تقام على المشتكى أمام المحاكم الأردنية، إذا ارتكبت أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، باستخدام أنظمة معلومات داخل المملكة".
4 آلاف شكوى أمام "الجرائم الالكترونية"
استقبلت ‎وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية حوالي 4 آلاف شكوى العام الماضي، 50 % منها حولت للقضاء، وفق الرواشدة، الذي أشار إلى أن 60 % من الضحايا "كن نساء وقاصرات"، بينما توزعت النسب المتبقية من الشكاوى ما بين "تحرش رجال برجال (مثليين جنسيا)، ورجال بأطفال، رغم انخفاض نسبتها محليا".
واعتبر تقرير لجمعية "تضامن" حول أوضاع المرأه الأردنية للعام 2016، أن "ضعف المعلومات والبيانات المتعلقة بالجرائم الإلكترونية القائمة على النوع الاجتماعي، والعنف ضد النساء، تجعل من الصعوبة بمكان وضع سياسات واستراتيجيات للتعامل معها ومنعها ومعاقبة مرتكبيها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب".
وتعود أسباب زيادة أعداد الشكاوى الى ارتفاع معدلات الوعي لدى المواطنين، حسب الرواشدة.
ومع استمرار إغراق الأسواق بالأجهزة الذكية المنتشرة وخدمات الانترنت وأسعارها المنخفضة، فإن ذلك "يسهم في توسيع دائرة الانتهاكات بحيث تطال شريحة الأطفال الذين باتوا عرضة للاستغلال الجنسي بكافة أشكاله".
ويرى خبراء أن "جهود (الوحدة) وعدد من المنظمات المختصة المحلية والدولية، ما تزال "محدودة"، في رفع مستوى الوعي المجتمعي حول قانوني العقوبات والجرائم الإلكترونية".
غير أن "الوحدة" تؤكد استمرارية عملها الارشادي، إذ عقدت ما يقارب 500 محاضرة توعوية وإرشادية حول القانون وعقوباته المنصوص عليها، أغلبها في مدارس وجامعات حكومية وخاصة، ومنظمات مجتمع مدني.
صور فاضحة على تطبيق "واتساب"
قد تبرئ المحاكم المشتكى عليه في حال عدم كفاية الأدلة، أو عدم وجود دليل لتجريم المتهم بجرم "هتك العرض"، أو تعتبرها "كيدية"، غير أن الأفعال ذاتها قد تؤلف "جنحة منافية للحياء المنصوص عليها في المادة 305 من قانون العقوبات".
وفي هذا الصدد، فإن قصة ريما تختلف عن القاصر إسراء (15 عاما)، من حيث أن المحكمة برأت الشاب خليل (19 عاما) من تهمة "هتك العرض أو قيامه بممارسات جنسية"، بعد أن أثبتت الأدلة أن "الوقائع الجرمية تنحصر بحدود المادة 305 من قانون العقوبات".
وبناء على ذلك، عدلت المحكمة التهمة من "هتك عرض" إلى "مداعبة منافية للحياء"، وحكمت على الشاب خليل (اسم مستعار) بـ"السجن 3 أشهر"، ولكونه مكفولا تم تركه حرا إلى حين اكتساب الحكم الدرجة القطعية.
وعودة إلى نص القرار في القضية والحكم الصادر في العام الماضي، ادعت القاصر إسراء (اسم مستعار)، أن الشاب "تعرض لها جنسيا"، إلا أنها تراجعت في أقوالها أمام المحكمة التي وجهت لها جرم "الشهادة الكاذبة".
وبدأت قصتها بعد أن "ضبطت والدتها صورا فاضحة على جهازها الخلوي، عبر تطبيق "واتساب"، فتقدمت بشكوى رسمية، حيث تحرك أفراد الضابطة العدلية، وضبطت الصور على جهاز الشاب خليل، الذي "اعترف بتقبيل إسراء على خدها أثناء تواجدهما في حديقة عامة".
ومن خلال اطلاعها على شكاوى تتعلق بفتيات تعرضن لاستغلال جنسي، وضعت الدكتوره هناء الرملي كتاب "أبطال الانترنت.. آليات دفاعية"، للتصدي للتحرّش الجنسيّ عبر شبكة الإنترنت، منها أنه "في حال التعرض للتحرّش، لا بد للفتاة من إخبار من تثق به، خصوصا الوالدين، أو المسؤول التربوي في المدرسة، أو مَن تثق به من البالغين".
وشددت هناء الرملي، الخبيرة الاستشارية في ثقافة استخدام الانترنت للأسرة والطفل، على ضرورة "محاصرة المتحرش، عن طريق إجراء حَجْب (بلوك) له، وإغلاق كلّ منافذ الاتصال في وجهه، سواء في البريد الإلكتروني، أو في مواقع التواصل الاجتماعي".
واتفق الخبيران عمران وهناء الرملي على أن "الجهود التوعوية المتعلقة بقوانين العقوبات الأردنية ما بعد الاستدراج الإلكتروني محدودة"، وسط مطالبات بالعمل بجدية نحو رفع مستوى التوعية الأمنية، باعتبارها خط دفاع رئيسيا في التنبيه من الجرائم قبل وقوعها، وفي زراعة الشجاعة لدى الضحية للوقوف في وجه المجرم.
وتعد أهم خطوة لمواجهة الجرائم الإلكترونية، توعية أفراد المجتمع حول الطرق التي يتبعها الفاسدون لاستدراج الضحية، والتي قد تغيب عن الكثير من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.
وعن ذلك ترى الدكتورة فينو أن "التشديد والتضييق على استعمال الجوال أو الحاسوب، أو التشكيك بالبنت أو "التنكيش" بالجهاز بعلمها أو بدون ذلك، ليس إجراء صحيحا، بل سيزيد من قلة ثقة البنت بنفسها، ويدفعها باتجاه التجربة، من باب التحدي، لأن كل ممنوع مرغوب".
عصابات إلكترونية تستغل ضعف الضحية
يرى عمران أن "العصابات الإلكترونية (الهاكرز) يصبحون أقوياء، ليس بسبب حنكتهم المعرفية، لكن بسبب ضعف الضحية التي تخاف أن تبلغ عنهم".
لذا تقترح هناء الرملي طرقا للحماية والوقاية من التحرش الجنسي عبر الإنترنت، وأخرى للتصدي للمتحرش، من أهمها "الابتعاد عن مواقع محدّدة لمَن هم دون 18 عاما".
وحذرت هناء الرملي من تبعات إضافة صديق جديد إلى قوائم الاتصال في برامج المحادثة أو مواقع التواصل الاجتماعي، وأصحاب الأسماء المستعارة، أو ممّن ليس لديهم معلومات شخصية واضحة ومحدَّدة.
ودعت الى ضرورة ضبط الحساب الشخصي في مواقع التواصل الاجتماعي، عبر اختيار وضع "خاص" مِن قائمة إعدادات الخصوصية، حتى يتم الاحتفاظ بمعلوماتك الشخصية بشكل سرّي، مع الحرص على ذكر عمرك الحقيقي عند التسجيل، كي تتمتع بمفاتيح الأمان التي توفّرها هذه المواقع لمن هم أصغر من 18 عاما.
ولفتت هناء الرملي الى أهمية الاحتفاظ بنسخة من رسائل المتحرش، وذلك بطباعة الشاشة وحفظها في أكثر من شكْل لديك، على الجهاز وورقياً.
استغلال الأطفال جنسيا
رغم أن وحدة الجرائم الإلكترونية تؤكد أن الأردن يعد من أقل النسب عالميا في الاستغلال الجنسي الإلكتروني، ولم يتم ضبط سوى حالتين تم التعامل معهما، وفق الرواشدة، غير أن الخبير الدولي في مواجهة العنف لدى مؤسسات الأمم المتحدة الدكتور هاني جهشان يحذر من احتمال "ارتفاع هذه الأرقام مستقبلا، في ظل ابتكار المستغلين أساليب احتيالية جديدة باستمرار".
وقال جهشان لـ"الغد" إن "(الوحدة) تعلن فقط عن الحالات المبلغ عنها"، معتبرا ذلك "قصورا حقيقيا في رصد حجم الظاهرة في الأردن، في ظل الاعتماد على التبليغ الرسمي فقط".
واختلف الخبراء على فكرة نشر صور المتحرشين جنسيا بالأطفال كأحد الحلول الرادعة لجرائمهم، على غرار ما هو متبع في غالبية الدول الغربية، فبينما طالبت الدكتورة هناء الرملي بنشر صورهم في حال تكرار الفعل، لحماية الأطفال، اعتبر الدكتور عمران أن هذه الخطوة "غير عملية في مجتمعنا الأردني المحافظ."
غير أن الدكتور جهشان يرى أن هذا الامر "يتطلب تشريعا واضحا، ضمن ضوابط قانونية حكيمة، وإلا سيشكل مخاطرة لدى إساءة استخدامه، أو اغتيالا للشخصية".
وحققت (الوحدة) العام الماضي في شكوى كان بطلها متحرش جنسيا بالأطفال، اكتشفت هويته الحقيقية بعد أن أبلغ أهل فتاة عمرها 15 عاما، التحقيق بأمر طبيبة نسائية طلبت من ابنتهم عبر "فيسبوك" صورا لجسدها، وهي في مرحلة البلوغ، لغايات تقديم استشارات طبية مجانية لها.
وكان لوعي الأسرة وصراحة الفتاة مع والديها، أثر في مساعدة الوحدة على اختراق "حساب الطبيبة النسائية الذي كان يعود إلى شخص بالغ يزيد عمره على 18 عاما (...) مما اقتضى تحويله للقضاء".
ولتحقيق الدعم النفسي والقانوني للضحايا، بدأت "الوحدة الإلكترونية"، منذ بداية العام الحالي 2017، بالتعاون مع  قسم جديد مختص بمكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الانترنت، وفق الرواشدة، بهدف التعامل مع القضايا وتحريز مسرح الجريمة الرقمي، وعمل دراسات نفسية واجتماعية لضحايا تلك القضايا، وتقديم المشورة والنصح للطفل والأسرة.
كما تعاملت الوحدة مع شكوى تتعلق بابتزاز طفل يبلغ من العمر عشرة أعوام، حيث تم استغلاله لا أخلاقيا وتصويره والحصول أيضا على صور لأصدقائه وعائلته، ومن ثم التهديد بها وابتزاز العائلة، وعقب متابعة الشكوى قبض على الشخص المطلوب، وفق الرواشدة.
ويرى الدكتور عمران أن "الشخص الذي يتعرض للتحرش الجنسي أو جريمة إلكترونية، يجب أن تكون لديه الشجاعة للإبلاغ عن الواقعة، والتي قد تؤدي للكشف عن المتورطين، سواء كانوا أفراداً أو عصاباتٍ منظمة".
http://www.alghad.com/articles/1463392-%D9%85%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%81%D9%8A%D8%B6-%D8%A8%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9

الأحد، 19 مارس 2017

مبادرة كتابي كتابك حق المعرفة حق مقدس هناء الرملي


المعرفة هي أساس نهوض مجتمعاتنا
كتابي كتابك..امنح غيرك حقّ المعرفة
سهى أبو شقرا

18 يناير 2015
مبادرة "كتابي كتابك"، الفريدة من نوعها في وطننا العربي، ليست مجرد وسيط لإعادة توزيع الكتب للأفراد، وإنّما تساهم في إنشاء المكتبات العامة، وتقوم بمشاريع وأنشطة تفعِّل المكتبات.

وخلال لقاء مؤسسة المشروع والخبيرة في مجال ثقافة الإنترنت للأسرة والطفل، هناء الرملي، علمت "العربي الجديد" أنّ مبادرتها "لا ميزانية مادية لها، ولا تتلقى التبرعات المادية، وإنّما فقط تبرعات الكتب التي يقدّمها الناس ودور النشر والمكتبات والمدارس.

كما يتم التنسيق مع الجمعيات الناشطة في القرى والبادية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، التي توفر قاعات في مقراتها لجعلها مكتبات تخدم المجتمعات المحلية. كما تعمل المبادرة تحت شعار "حق المعرفة حق مقدس للجميع"، لكي تحقق التكافؤ بين مَن يمتلك ثمن الكتاب ومن لا يمتلك ثمنه".

ونالت المبادرة الترخيص كجمعية ثقافية تابعة لوزارة الثقافة الأردنية. وعن ميّزات هذه الخطوة، قالت الرملي: "أن نكون جمعية ثقافية، هذا يعني المزيد من التسهيلات، منها سهولة الحصول على خدمات لوجستية من العديد من الجهات، مثل توفير الأماكن والخدمات المناسبة في فعالياتنا الثقافية وأنشطتنا. كذلك يصبح أمر الحصول على دعم مادي للجمعية، أمر مصرح به قانونياً، كما هو حال جميع الجمعيات المرخصة في المملكة الأردنية".

وعن انتشار مبادرة "كتابي كتابك" خارج الأردن، أوضحت أنّه "منذ إطلاق المبادرة في منتصف العام 2009 عبر الفايسبوك، وبدء تطبيقها في الأردن، نالت إعجاب العديد من أصدقائي في الدول العربية، وفعلاً قمت بتأسيس مجموعات على الفايسبوك لكل بلد عربي، ودعوتهم لكي يلتقوا ويتفقوا على آلية عمل تناسب طبيعة بلدانهم واحتياجاتهم".

وأكدت الرملي وجود أكثر من فريق دعم في دول الخليج "يمدوننا بالكتب من خلال مشاركاتهم في معارض الكتب الدولية في مدنهم. ونحن نعلن بشكل دائم عن هذا الدعم والذي ساعدنا في تأسيس الكثير من المكتبات. أما بالنسبة لتأسيس المكتبات في الدول العربية، فهي تجد تغطية إعلامية في دول مثل اليمن والمغرب والجزائر وغيرها".وأشارت إلى إقبال المتطوعين على فعاليات المبادرة، نتيجة الثقة والمصداقية التي حازت عليها الجمعية والمبادرة على مرّ أكثر من خمس سنوات من العمل المتواصل والإنجازات على أرض الواقع.

قصص تُحكى عن فوائد التبرّع بالكتب
"الفوائد الحقيقية للمبادرة، منها فوائد بعيدة المدى وأخرى قريبة "، هذا ما قالته المهندسة الرملي، وأضافت: "قد أروي القصص من واقع "كتابي كتابك"، تفوق في دلالاتها الأرقام، مثل عدد الكتب التي تلقيناها وعدد المتطوعين العاملين معنا وعدد المكتبات التي أقمناها. فعلى سبيل المثال، تمت دعوتي في العام 2010 من قبل إدارة معرض صفاقس الدولي لأدب الطفل في تونس، ووفروا جناحاً خاصاً للمبادرة. فأنشأت فريقاً من أصدقائي التونسيين والفلسطينيين المقيمين في تونس، ومعظمهم من الأدباء، مثل الكاتب الفلسطيني طلال حماد، والكاتبة التونسية بديعة بوليله، إضافة إلى طلاب جامعيين، تتطوعوا في جناح المبادرة، وجمعوا ما يقرب من 10 آلاف كتاب خلال فترة المعرض".

وتتابع: "حين قامت الثورة في ليبيا ولجأ عدد كبير من الليبيين إلى مخيم اللجوء في صحراء تونس، أرسل لي الفنان والأكاديمي التونسي عبد الرؤوف كراي يسألني عن إمكانية إنشاء مكتبة للأطفال في المخيم، وفعلا تمّ التنسيق مع الفريق الذي أشرف عليه الطالب الفلسطيني الغزاوي محمد أبو ناصر، وقاموا بنقل الكتب إلى المخيم، وأنشأوا مكتبة فيه، وأقاموا فعاليات للأطفال لتشجيعهم على القراءة". ولفتت الرملي إلى تلقي مجموعات قيّمة وكبيرة من الكتب، كتبرعات من دور نشر ومن أجنحة وزارات الثقافة العربية، خلال مشاركتها بمعارض الكتاب الدولية، سواء في عمان أو في الدول العربية.

نادٍ للقراء ومناقشات وتقييم
وعن نادي القراءة، الذي أسسته في العام 2010، قالت: "كان اسم النادي، نادي القراءة ـ كتابي كتابك، لكننا غيّرنا تسميته في العام 2013 إلى "نادي 13 تحت الشمس"، لاعتمادنا يوم 13 من كل شهر يوم لقاء أعضاء النادي، وكون رقم 13 يحمل دلالات التشاؤم، فرغبنا بأن نقلب هذا المفهوم". وأشارت صاحبة المبادرة إلى "مناقشة ما يزيد عن 45 كتاباً حتى الآن، واستضفنا الكثير من الأدباء المحليين والعرب، كما استخدمنا "سكايب" و"هانغ آوت" للقاء أعضاء النادي خارج الأردن وتشاركنا الحوار معهم، وستكون لنا لقاءات مع الأدباء في الفترة المقبلة أيضاً".

ولمست الرملي أن من نتائج مبادرتها الإيجابية تشجيع الناس على القراءة الالكترونية، وقالت: "عندما نعلن عن كتاب معيّن، نجد أن أصدقاء لنا في الخارج يشاركوننا القراءة ويحمّلون الكتب بنسخ pdf، ويكتبون اقتباساتهم وتقييمهم للكتاب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومواقع تقييم الكتب، مثل موقع "غود ريدز" أو موقع "أبجد"".

أصداء عالمية وجوائز
وتتحدث بشغف عن تجربتها، وتقول: "تم توثيق تجربتنا في السويد، حين تم اختيار مبادرة كتابي كتابك كأفضل مبادرة ملهمة على مستوى العالم، تهدف إلى التشجيع على القراءة. وألقيت مجموعة من المحاضرات عن المبادرة في معرض غوتنبرغ الدولي للكتاب. والدعوة  والترشيح كانا من مؤسسة إنقاذ الطفل السويدية ومؤسسة دياكونيا وإدارة معرض غوتنبرج الدولي للكتاب. وقد تسلّمت جائزة تقديرية ولقب مغيّرة الحياة".

وعن إمكانية التفاؤل باستمرار التجربة المتميّزة وسط مشاعر الإحباط العامة، قالت: "التفاؤل في هذا الزمن كالقبض على الجمر، وتفاؤلنا نستمده من إيماننا بأن المعرفة هي أساس نهوض مجتمعاتنا. ومبادرة كتابي كتابك كمَن ينثر بذور القمح في الجبال والوديان والقرى والبادية والمخيمات، على أمل أن تنبت هنا شجرة وهناك بستان، وتخضرّ الأرض وتزهر بالمعرفة".